ربيع دمج - رادار سكوب:

تعالت في الأيام الأخيرة الأصوات المطالبة بإنزال عقوبة الإعدام بحق "عمر ميقاتي" الذي شارك مع مجموعة من "داعش" بينهم إبن عمه "بلال" في ذبح الجندي علي السيد.

إعلان

من بين هؤلاء المطالبين بتنفيذ عقوبة الإعدام ذوي الشهداء العسكريين، لكن في الواقع ما هو دور عمر بهذه الجريمة المروعة ولماذا لن ينال الإعدام ؟

عن هذا السؤال الكبير أجابت المحامية فاديا شديد في حديث لموقع "رادار سكوب" بقولها "عمر لم يشارك مباشرة في عملية الذبح وقد طلب من مسلحي "داعش" فعل ذلك لكنهم رفضوا معتبرين ان الامر مبكرا له مكتفين باعطائه دور تصوير العملية التي تظهر "بلال ميقاتي" من يقوم بهذه الجريمة".

وأضافت "دور "عمر" هنا هو التدخل بالجريمة وليس تنفيذها مباشرة، وعقوبة الإعدام تستوجب القتل العمدي المباشر وفي حالته لا يوجد السبب الموجب ولا الأدلة الكافية عن قيامه بعملية الذبح".

"شديد" في حديثها لا تنفي هول هذه الجريمة وبالتالي لا تعطي صك براءة لعمر لكن إذا أردنا العودة إلى قانون العقوبات اللبناني فهو لا يعتبر التدخل الغير مباشر بالجريمة إدانة فعلية وعقوبته مختلفة عن عقوبة القاتل الرئيسي عن سبق إصرار وتصميم.

وتستند "شديد" إلى إعترافات "عمر" أمام قاضي التحقيق العسكري (وهي موثقة بثلاث صفحات) في محاضر التحقيقات لدى مخابرات الجيش.

وبحسب هذه الإعترافات (في العام 2015) التي حصل "رادار سكوب" على نسخة منها، فإن "عمر" طلب ذبح الجندي "علي السيد" إلا أن "داعش" رفض محدداً دوره بالتصوير، أما دوره الثاني كان نبش المكان الذي دفن فيه "السيد" لإستخراج رفاته وتسليمها للصليب الأحمر ضمن صفقة تبادل سابقة حصلت في العام 2015.

تجدر الإشارة إلى أن "عمر ميقاتي" متورط بقتل كلّ من العسكري الشهيد فادي الجبيلي والمعاون الشهيد بطرس البايع وأحد المشايخ المنتمين إلى حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس ومواطن من الطائفة العلوية في منطقة البداوي، إضافةً إلى إطلاقه النار على الرقيب يحيى طه ولا يزال قيد المحاكمة ولم يصدر حتى الساعة أي حكم يدينه بتلك الجرائم.