شرح مصدر قضائي لـ "القبس" الكويتية ان التوقيفات على خلفية احداث عرسال في العام 2014 سوف تقتصر على الأشخاص «التنفيذيين» من دون تحديد أي مسؤولية للسلطة السياسية في تلك المرحلة، لأن القضاء العسكري غير مخول بمحاكمة السياسيين. وما لم يصدر عن مجلس الوزراء قرار بإحالة القضية الى المجلس العدلي وتعيين محقق عدلي لن يتمكن اللبنانيون عامة وأهالي العسكريين خاصة من معرفة حقيقة من اتخذ القرار بإيقاف معركة الجيش على الجماعات الإرهابية في عرسال في آب 2014.
وعن إمكانية وصول هذا التحقيق الى خواتيمه المرجوة، يكشف مصدر وزاري لـ "القبس" ان موضوع التحقيق في خطف العسكريين دخل كغيره من المواضيع البازار السياسي، بحيث يسعى كل فريق الى استغلاله على أبواب الانتخابات النيابية المرتقبة. ويضيف المصدر ان حزب الله، بعد سنوات من حربه إلى جانب النظام السوري وتفرده بقرارات السلم والحرب، بات يشعر انه فوق الدولة ويهيمن عليها، ولن يجرؤ أحد على توجيه اي اتهام له بتعطيل مساعي انقاذ العسكريين.
يضيف المصدر ان التحقيق بملف أحداث عرسال يجب أن ينطلق من الصفقة المشبوهة التي أبرمت بين حزب الله والنظام السوري من جهة وداعش من جهة أخرى، وأفضت إلى تهريب عناصر التنظيم إلى دير الزور لا سيما ان حزب الله لم يعط أيّ إجابة مقنعة حول سببب إيقاف معركة الجرود.
ويشدد المصدر الوزاري على ضرورة فتح محاضر جلسات مجلس الوزراء لحكومة الرئيس تمّام سلام، بما يحسم تحديد المسؤوليات.
ويختم: «الثابت الوحيد أنّ فريقاً منع الدولة من التفاوض الجدي واستعادة العسكريين أحياء، وهذا الفريق يمارس حملة نفاق ليغطي إتمام الصفقة التي أدّت إلى حماية داعش».












