ما إن فتحت المدارس أبوابها حتى علت صرخة أهالي الطلاب جرّاء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها، منها ارتفاع الأقساط بشكل ملحوظ عمّا كانت عليه الأعوام الماضية.

إذ بات الراتب الأدنى في الدرجة الأولى للأستاذ 895 ألف ليرة بعدما كان 640 ألف ليرة، والدرجة الأعلى أكثر من 5 ملايين، بعدما كانت 3 ملايين، ما يعني زيادةً أكيدة على الأقساط.

إعلان

العلم حق وواجب على الدولة تجاه أبنائها، فلا يمكن للأهل وحدهم تحمّل عبء التعليم كونهم غير قادرين على ادخال أولادهم الى المدارس، أو بسبب عدد ومستوى المدارس الرسمية القليل والمتدنٍ.

عند كل زيادة في المعاشات، تبدأ المدارس بدورها بزيادة على الأقساط بنسب تتخطى القانون والنسبة المنطقية.

يُحتّم الدستور المساواة بين المواطنين وبالتالي، وبما أن عدد المدارس الرسمية لايستوعب كل تلاميذ لبنان، وُجب على الدولة تحمّل القسم الأكبر من الأقساط في المدارس الخاصة، ومراقبة الزيادات فيها: فهنا لا مجال لمبدأ " العرض والطلب" عندما يتعلق الامر بمستقبل أجيالنا...

وعلى الحكومة ومجلس النواب التخطيط لمستقبل يحلم به أبناؤنا وعدم دفع المواطنين الى اليأس والهجرة نحو دول تحترم شعوبها وتشعر مع جميع الطبقات!

"وحدة تشريع ان تقابلها وحدة تمويل ومساهمة الدولة"...

اجتمع اتّحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان، الذي يحتضن أكثر من 65 % من التلامذة، موزَّعين على المدارس الكاثوليكية، المقاصد، العرفان التوحيدية، المبرّات الخيرية... مطالباً "الدولة بتحمّلِ مسؤوليتها في تأمين الزيادات الناتجة عن السلسلة".

وقد طالب أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار "بالعدالة التي مفترض ان تكون للمعلمين والأهالي والمدارس للاستمرار بعملهم المشترك والحفاظ على الأسرة التربوية، ولهذا السبب نحن نطلب اذا كان هناك وحدة تشريع ان تقابلها وحدة تمويل ومساهمة الدولة".

ومن بين الحلول الكثيرة مؤخرًا، فقد سألَ عازار: «لماذا لا تدفع الدولة لمعلّمي التعليم الخاص، فقد كان هناك مرسومٌ إشتراعيّ (95) تمّ إلغاؤه، يعود للعام 1983، مفادُه أنّ الدولة تدفع الراتبَ للمعلمين في المدارس الخاصة، عندما فقط سيَهبط القسط ويقتصر على تكبيد الأهل فقط المصاريف التشغيلية في المدارس.

عينة من الأقساط

نشرت "المدن" جدولاً لعينة من بعض المدارس وتطور أقساطها، بين العامين 2014 و2017. ويلاحظ أن الأقساط ترتفع أو تنخفض تبعاً لعدد التلامذة: