ليس حدثا عابرا ما حصل أمس في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، فإزالة القوى الأمنية لبعض الكافيتريات والأكواخ المخالفة في منطقة حي السلم كانت لتمر من دون أن يذكرها أحد، لو لم ينتفض أهل المنطقة ويغلقوا الطرقات، محملين الحزب وأمينه العام حسن نصرالله مسؤولية ما جرى، ليصل الأمر إلى حد توجيه شتائم نابية إلى نصرالله، فيما تطرق البعض إلى ما يمكن ربطه بـ«الوجع الشيعي» جراء الخسائر الهائلة في سوريا.
وانتشرت مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر في أحدها شاب غاضب يقول «لم ينذرونا، وفي ليلة وضحاها جاءت القوى الأمنية فجرا وجرفت كل شيء، والآن أرسلوا مخابرات الجيش»، وأضاف «يا سماحة السيد نصرالله أنت تدعو إلى درء الفتنة، الفتنة ستقع وتحمّل المسؤولية والنتيجة، لا ترسل المزيد من شباب حزب الله إلى سوريا»، ثم شتمه على الهواء.
وانتشر فيديو آخر لسيدة على الأرض وخلفها ردم المخالفات، تقول «لم أستوعب ماذا حدث، الإصلاح والتغيير ليس عنا يا ميشال عون (رئيس الجمهورية)، بل عندكم في الوزارات، في السوليدير، في الضمان الاجتماعي، وليس بالشعب». وأضافت «وضعت يدك بيده يا سيد (نصرالله) على أي أساس؟ كي يدمرونا ونحن نائمون». وذكَّرت امرأة أخرى بإصابة 3 أشقاء لها في سوريا، فيما انتشر مقطع آخر لامرأة تتهم قيادات من «حزب الله» بمساومة بعض الأرامل من أجل تقديم المساعدات لهن شرط الموافقة على عقود المتعة.
وفيما انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بمتابعة الحدث، صب مؤيدو «حزب الله» جام غضبهم على من شتم نصرالله، فيما راح البعض يدافع عن الأهالي، مذكرين بأن الفاتورة التي يدفعها الشيعة في سوريا تتعاظم، وعندما يبرد الجرح ستسقط الشعارات، مؤكدين أن ما جرى في حي السلم صنع لحظة فارقة، تختلف عن اللحظة التي قالت فيها سيدة لبنانية من قلب الدمار في الضاحية، تجديدا للولاء لحزب الله بعد حرب يوليو 2006 «فدا إجر السيد».














