رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب أمل أبو زيد أن "مصلحة لبنان تكمن في إبقائه بعيدا عن صراعات المنطقة وبمنأى عن لعبة الكباش بين القوى الاقليمية، وهو ما يحتم على اللبنانيين تكثيف جهودهم لحماية الاجواء الايجابية القائمة منذ عام بين القوى السياسية والتي ساهمت مباشرة في تحقيق انجازات كبيرة كانت مطوية ومنسية منذ عقود، معتبرا بالتالي ان الفصل بين المستجدات السياسية الطارئة وما تقتضيه مصالح البلاد هو ما يجب على القوى السياسية التمسك به عبر دعمهم موقف رئيس الجمهورية الهادئ والمتريث في مقاربة الاستقالة المفاجئة للرئيس سعد الحريري".
ولفت أبو زيد، لـ "الأنباء"، الى أن "رئيس الجمهورية تمكن بحكمته الوطنية الكبيرة من امتصاص عنصر المفاجأة الناتجة عن استقالة الرئيس سعد الحريري، ومنع تداعياتها من التسلل الى الساحة السياسية، وذلك عبر تريثه في قبول الاستقالة او رفضها، وعبر سلسلة الاستشارات السياسية التي اطلقها لوضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية".
وعما اذا كانت الانتخابات النيابية قد أصبحت بحكم المؤجلة نتيجة استقالة الرئيس الحريري ونتيجة الفراغ الطويل المتوقع حصوله في سدة رئاسة الحكومة، أكد أبو زيد أن "الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها المحدد ايا تكن الظروف السياسية المحيطة بها، خصوصاً أنه ليس هناك اي مانع دستوري او قانوني او عرفي يحول دون اجرائها في ظل وجود حكومة تصريف اعمال"، مشيراً الى أن "الرئيس عون وعلى الرغم من تفاؤله بانتهاء ازمة الاستقالة وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها، لن يرضى بتأجيل الانتخابات اللهم الا في حالات قاهرة كالحروب والكوارث الطبيعية".
وعن قرع طبول الحرب بين اسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، أكد أبو زيد أن "أي مغامرة عسكرية تقدم عليها اسرائيل سواء ضد حزب الله في جنوب لبنان او ضد الدولة اللبنانية ككل، لن تكون نزهة وسترتد بالتالي كارثياً عليها، خصوصا ان الجيش اللبناني والمقاومة وإيمان الشعب اللبناني بربه وأرضه حققوا توازن الرعب مع العدو الاسرائيلي، لاسيما أن منظومة التسلح لدى الجيش اللبناني والمقاومة وخبراتهما القتالية كفيلة بتلقين الاسرائيلي درسا مكررا عن مشهد العام 2006".














