ربيع دمج - "رادار سكوب":

وسط تدابير أمنية مُشددة تولتها قوّة من المجموعة الخاصة في الشرطة القضائية حضر الأمير السعودي عبد المحسن آل سعود المعروف بأمير الكبتاغون برفقة يحيى الشُمري الموقوف في القضية عينها الى محكمة الجنايات في بعبدا حيث مثُلَ امام القاضي عبد الرحيم حمود للاستماع الى اقواله في ملف شحنة الكبتاغون. وبحسب معلومات رادار سكوب فإن التدابير الإستثنائية التي اتخذت كانت بسبب المستجدات الأمنية الاخيرة وتحسباً لأي عملية يتم استغلالها ضد أحد الموقوفين السعوديين.

إعلان

ولم تخلُ الجلسة من الطابع الأمني حيث بادر القاضي الى تنبيه الصحافيين المتواجدين داخل قاعة المحكمة بعدم مخالفات القوانين وتسجيل مجريات الجلسة صوتياً محذراً اياهم بطردهم ومنعهم نهائياً من الدخول الى المحكمة.

وفي سياق الاستجواب، نفى الامير التهمة المنسوبة اليه والتي تتعلق بالاتجار بالمخدرات لافتاً الى انه يتعاطى حبوب الـ Xtc فقط اثناء السهرات خارج السعودية.

وعن علاقته بالشمري اكد انها سطحية وقد تعرف عليه عبر المدعو زياد حكيم احد مرافقيه حيث قابله مرتين احداهما في احد فنادق بيروت واخرى يوم سفره.

ولدى سؤال القاضي عن سبب استبداله طائرته الخاصة بأخرى اكبر لدى محاولته مغادرة لبنان، برر ان استبدالها تعود خلفيته لمشاكل تقنية ظهرت في الطائرة اثناء القدوم الى لبنان، اما فيما يتعلق بالطرود التي تنقل عادة عبر طيارته الخاصة فلا حاجة لان يلصق عليها اسم الامير كونها لن تفقد، في حين عند نقلها بطائرة عادية يتم وضع اسم والده سمو الامير وليد آل سعود وفقاً للبروتوكول مع رقم الهاتف وعنوان السكن بالتفصيل حتى في حال فقدانها يتم تحديد هوية صاحبها. وفي حالته تلك يعتبر وضع الملصقات باسمه فخاً لايقاعه وتوريطه بأمر لا علاقة له به ولتغطية عملية التهريب، معتبراً انه من عائلة غنيّة ومرموقة لها مكانتها في المملكة العربية السعودية وليست بحاجة للتجارة بالممنوعات.

وعن معرفته بالبضاعة المنقولة والتي تعود الى الشمري على اساس انها بعض الاغراض كهدية لاسرته، فأكد أن الشمري خدعه وقد وافق على طلبه بنقل البضاعة دون علمه بمحتواها، لافتاً الى انه وفي اللحظة الاخيرة عند وصول الحاشية الى المطار تفاجأ باتصال من الشمري يسأله فيه عن التوقيت الذي سيصل فيه فكان رده "شو دخلك انا بيجي على كيفي" وعندما حضر الى الطائرة أبلغ بان ثمة مضبوطات وبأنه موقوفاً مع مرافقيه. فعلم حينها ان أمراً قد تم توريطه به.

وبحسب مصادر قضائية وأمنية تواكب عن كثب هذا الملف أفادت رادار سكوب أن السفارة السعودية في لبنان تشرف على كل شاردة وواردة في مسار التحقيقات وأن ملف الأمير يتابع بدقة من قبل الأمير محمد بن سلمان الذي تربطه علاقة سيئة مع عائلة عبد المحسن أي والده الأمير وليد بن آل سعود.

وبالتالي فإن عبد المحسن يفضل أن يحاكم في لبنان مهما طالت الجلسات كون حساب عسير وحكم قاسي ينتظره في موطنه كما أن النية لديه حاليا تتجه نحو السفر إلى تركيا بعد إنقضاء محكوميته داخل نظارة مخفر حبيش.

ولم يبق لديه فعليا أكثر من سنة ونصف (السنة السجنية 9 أشهر) في حال صدر الحكم الذي سيأخذ بعين الإعتبار مدة التوقيف.

وأخيرا تُرك الكلام للدفاع وتأجلت الجلسة الى 21 شباط 2018 للإستماع الى افادة الشهود من بينهم احد ضباط قوى الامن الذي حقق مع الامير آل سعود.