"رادار سكوب":

حملة تطهيرية للبؤر بدأت، التصفيات من كل حدب وصوب، لا غطاء سياسياً او أمنياً يُعترف به بعد الآن، الضغوط والخروقات لن تأتي بنتيجة فالمناطق كلها باتت مُباحة لتدسها اقدامهم والهدف الرؤوس الكبيرة والصغيرة معاً، مدني أم عسكري، بنجوم او بدونها مصيره واحد.

إعلان

لا أحد فوق رأسه خيمة مهما علا شأنه، وأخيرًا صدقت هذه المقولة وتُرجمت على ارض الواقع. مُذكرة توقيف أو العشرات منها لا فارق، لبناني كان او سوري وغيرها من الجنسيات، من يأبه، المُهم ان يقبعوا جميعهم خلف القضبان ويُعاقبوا على افعالهم الدنيئة ونشرهم للسموم القاتلة.

مدعوم ومُغطى أمنيا؟ مصيره ايضاً القضبان، فسلسلة التوقيفات التي جرت مؤخرا من قبل الاجهزة الامنية جميعها خير دليل على صحة هذا الكلام. واللافت ان الاجهزة على مختلفها قد طفح كيلها من الفلتان الامني فالعمل لم يعد محصورا بجهاز او مكتب مُختص فالجميع يتعاون وحتى يتسابق لتوقيف المطلوبين وزجهم في السجون علهم ينقذون ما تبقى من المناطق اللبنانية ويطهرونها.

وماذا عن من يتلطى خلف رتبه ونجومه ليخرق القوانين ويشوّه صورة مؤسسته بفساده؟ حسناً هو اول من سيُعاقب ويُحاسب على افعاله ويتوقف دون مُراعاة لموقعه ويعلن عن ذلك عوضاً عن لفلفة قضيته ليكون مثالاً لمن يتجرأ على توسيخ سمعة بذة تشرّف مرتديها.

ومِثال على ذلك، توقيفات مديرية قوى الامن الداخلي الأكثر انتاجاً على هذا الصعيد والتي طالت ضباطها أولاً لتَوَرطهم بملفات فساد ورشاوى وحتى تجارة المخدرات وتسهيل عمليات تهريبها وغيرها. فتوقيف ضابط من السلك ليس بالأمر المعيب انما مُشرَف للمديرية قبل غيرها، فمن انتهج محاربة الفساد وتطهير المؤسسة من اشخاص لولا الوساطة لما كانوا يوماً من عديدها صدق باقواله وافعاله، حارب من الداخل قبل الخارج، علناً لا سرًا.

كل مُخالف له يومه، فالحبل على الجرار ولكن قبل ان ننتقد الأمن الداخلي او غيرهم عندما يُكشف النقاب عن المخالفات والتجاوزات وقبل ان نرشقهم بالتهم ونستهذئ بهم فلنحمّل المسؤولية للجهة الصحيحة التي جميعنا على علم ودراية بها جيدًا.

نعم فليُعاقب الضابط قبل العسكري او المدني حتى وليُجاهَر بذلك على مرأى ومسمع من الجميع، وان عوقب فهذه ليست فضيحة انما قمة النزاهة، فلنقتدي بخطواتهم الاصلاحية عوضاً عن الانتقاد فهذه ام الشفافية لا ام الفضائح..