-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

محليات

إستهداف مبرمج للمرجعيات الأرثوذكسية!

هناك غضب يكمن وراء ما قاله رأس الكنيسة الإنطاكية الأُرثوذكسية ومتروبوليت بيروت في يوم الفصح. فالأرثوذكس في لبنان يشعرون بأنهم يُعزَلون في شكل مُمنهج عن الحياة السياسية والقرار والسلطة. وفي بلد الطوائف والمذاهب، هناك مرجعيات طوائفية ومذهبية تدافع عن استمرارها، إمّا بتشريع القوانين التي تناسبها، وإمّا باستخدام السلطة والنفوذ لمصلحتها. وفي المقابل، هناك مرجعيات طوائفية ومذهبية تُستَهدف منهجياً ويُراد إقصاؤها. والأرثوذكس أبرز نموذج.
ليس بسيطاً أن يقرع المطران الياس عودة جرس الإنذار في عظة الفصح الأرثوذكسي: «نسأل أبناءَنا أن يختاروا الذين يرَون فيهم الكفاية لحملِ صوتِهم والدفاع عن حقوقهم، عوضاً عن انتخاب الذين تذمّروا منهم، والذين أنجزوا الصفقات».

وليس بسيطاً أن يلاقيه البطريرك يوحنا اليازجي إلى الفكرة إيّاها من دمشق في اليوم إيّاه: «معيبٌ أن تُقايَض الملفات انتخابياً في لبنان. نحن كأرثوذكس نبقى دوماً جسر تواصلٍ ولُقيا، ونبقى أبعد من مجرد مصالح ضيّقة تزول وتَمَّحي».

هناك عتبٌ أُرثوذكسي، بل غضبٌ، في العديد من الأوساط السياسية والكنسية. وللغضب مبرراته. فالخلل في التوازنات ينمو بقوة، ولا أحد يفكّر في المعالجة.
يقال في العديد من الأوساط الأُرثوذكسية: هل لأنّ الطائفة هي إجمالاً طائفة معتدلين ومنفتحين ومفكّرين، وهي ليست طائفة سلطة ومتسلطين، يجري إقصاء مرجعياتها عن القرار الوطني؟

وكيف يجري احترام المرجعيات لدى الموارنة والشيعة والدروز، ويتم الوقوف عند مطالبهم وتطلعاتهم، فيما يجري تجاوز كل المرجعيات الأرثوذكسية، على اختلاف توجهاتها السياسية؟

إنحدر الحضور الأُرثوذكسي على مستوى القرار الوطني خلال القرن الفائت، فالطائفة التي كان منها أوّل رئيس للجمهورية اللبنانية، شارل دباس، (1926- 1934)، والتي اضطلع كبارها بأدوار حيوية في تاريخ لبنان، سواء في وزارة الخارجية أو سواها، أو تحت قبة البرلمان، تقترب من التحوُّل الى صحراء قاحلة.

منذ أن بدأ تطبيق «اتفاق الطائف»، تدهور الواقع التمثيلي للأرثوذكس تدريجاً، وخسرت الطائفة مواقع عدة في السلطة. ولم تعد هناك كلمة وازنة لمرجعياتها، لا في تأليف الحكومات، ولا في المجالس النيابية، علماً أنها الطائفة المسيحية الثانية، بعد الطائفة المارونية من حيث العدد.

واللافت اليوم أنّ هناك شبه فراغ على صعيد المرجعيات الأرثوذكسية في عدد من الدوائر الانتخابية، فالمعارك تدور بين مرجعيات مارونية وشيعية وسنّية ودرزية، وكاثوليكية في زحلة فقط، ولكن لا قوى أرثوذكسية إلّا في شكل متفرّق من الشمال إلى الجنوب مروراً ببيروت، وتخرقها مرجعية آل المرّ في المتن:

- في عكار، غابت زعامة الدكتور عبدالله الراسي. وحتى عصام فارس لم يتمكّن من خوض غمار المعركة الانتخابية، على رغم ما بذله من جهود في العام الفائت.

- في الكورة، معقل الأرثوذكسية الأقوى، وحيث المقرّ البطريركي، لن يكون هناك حضور لزعامة أرثوذكسية وازنة في المجلس النيابي الآتي.

- في طرابلس، غابت زعامات العائلات الأرثوذكسية الأصيلة في المدينة، ووفَدت إليها وجوه تمثِّلها من الخارج.

- في بيروت الأولى، حيث مقرّ المطرانية الأرثوذكسية، وحيث هناك زعامات أرثوذكسية تاريخية ساهمت في صناعة القرار الوطني على مدى عقود، تتنازع المحاور والقوى من خارج المدينة، حتى قيل: «معركة الأشرفية هي معركة مارونية على أرض أرثوذكسية بأموال كاثوليكية».
وخلافاً لما جرى في طرابلس، إستطاع مرشحو الأشرفية الأرثوذكس أن يخوضوا المعركة في وجهِ منافسيهم الآتين من خارجها.

- في المتن، يواجه الرئيس ميشال المرّ، وهو المرجعية الأرثوذكسية الأقوى في لبنان، محاولات استهداف تُستخدَم فيها أسلحة السلطة والنفوذ.
ويُراد من هذه المحاولات أخذ لبنان إلى وضعية تصحُّر فعلي على مستوى المرجعيات الأرثوذكسية. ولذلك، يبدو الغضب الأرثوذكسي في محلّه:

يريدون إقصاءنا! فهل علينا أن نستقوي بالنفوذ الخارجي كما المرجعيات الأخرى، أو بأدوات السلطة أو الروح الميليشيوية لندافع عن حضورنا؟

وهذا الانطباع يعبِّر عنه جزئياً أركان الكنيسة على أعلى مستوياتها، على رغم حرصهم المعتاد على السكوت و»بَلْعِ الموسى» لئلّا تتحوّل الشكوى أزمة إضافية ذات طابع طائفي أو مذهبي، تضاف إلى الأزمات والمآزق الكثيرة، في لحظة تاريخية حساسة.

هل من سبيل إلى استعادة التوازن الطائفي والمذهبي المفقود، على حسب التمثيل الأرثوذكسي؟

المتابعون يقولون إنّ الأمر ممكن إذا كانت هناك إرادة لدى المرجعيات النافذة، ولا سيما منها المارونية والشيعية والسنّية، لتصحيح الخلل. ولكن، يبدو أنّ البلد ذاهب أكثر فأكثر إلى «منطق القوة» لا «قوة المنطق».

وقبل البحث في إعادة المواقع التي خسرتها الطائفة الأرثوذكسية، تجدر أولاً حماية المواقع القائمة حالياً وتثبيتها، ووقف محاولات الإقصاء المبرمج. ولعلّ المتن هو النموذج الأبرز. وهذا الأمر يستدعي تصحيح الواقع الانتخابي، بدءاً بالقانون النسبي - التفضيلي الذي يفرض خيارات إجبارية، ويُعتبر إقصائياً أكثر ممّا كان قانون الـ60.

يبتسم أحد المتابعين، ويقول: «عندما أرادوا المناورة في السياسة، اخترعوا قانون انتخاب سمّوه «قانون اللقاء الأرثوذكسي». وعندما سقط هذا القانون، وجاء وقت الجِدّ، صنعوا قانوناً لا يمتّ بصلة إلى الأرثوذكس ولا يقيم وزناً لمرجعياتهم. فهل سيردّ الناخبون على هذا الاستهداف يوم 6 أيار؟

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

طوني عيسى | الجمهورية
2018 - نيسان - 10

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

العقدة السنيّة عمّقت الخلاف بين حزب الله والرئيس عون
العقدة السنيّة عمّقت الخلاف بين حزب الله والرئيس عون
اطلق النار على منزلها بسبب خلاف على قطعة ارض
اطلق النار على منزلها بسبب خلاف على قطعة ارض
وفاة مواطن سقط عن سطح احد الابنية في زوق مصبح
وفاة مواطن سقط عن سطح احد الابنية في زوق مصبح
هل تتوجه ياسمين صبري الى CIA؟
هل تتوجه ياسمين صبري الى CIA؟
في مكتب المدير العام لأمن الدولة.. وضِعت الخطوط العريضة
في مكتب المدير العام لأمن الدولة.. وضِعت الخطوط العريضة
16 مليار دولار في 11 شهـــــراً.. ماذا يجري؟
16 مليار دولار في 11 شهـــــراً.. ماذا يجري؟

آخر الأخبار على رادار سكوب

استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات
استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات
سقوط شبكة دعارة وفرض خوات في الدورة
سقوط شبكة دعارة وفرض خوات في الدورة
استغلّ حملة لمساعدة النازحين وأوقع إحدى السيّدات
استغلّ حملة لمساعدة النازحين وأوقع إحدى السيّدات
'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
تشييع العميد الشهيد وسام صبره