طالبت منظمة ​هيومن رايتس ووتش ​، السلطات اللبنانية بالتحقيق في ادعاءات الممثل المسرحي ​زياد عيتاني​ حول تعرضه للتعذيب اثناء اعتقاله من قبل الأجهزة الامنية العام الماضي بتهمة "التعامل" مع ​اسرائيل​ قبل تبرئته من ​القضاء​.

وأشار عيتاني لهيومن رايتس ووتش وفق تقرير نشرته اليوم إلى انه جرى احتجازه في مركز غير رسمي "حيث ضربه رجال بلباس مدني وقيدوه في وضعيات مؤلمة وعلقوه من معصميه وركلوه على وجهه وهددوه باغتصابه، كما هددوه بإيذاء أسرته جسدياً".

إعلان

ولفت عيتاني الى إن التعذيب الجسدي بدأ بعد رفضه توقيع الاعتراف نحو الساعة 6 مساء في 26 تشرين الثاني. وقال إن 4 رجال قيدوه في وضعية مؤلمة على الأرض وضربه أحدهم بسلك بينما كان يصرخ. وقال إنهم لكموه على وجهه وصدره وبين رجليه، وركلوه، وإن أحد الرجال نزع عنه بنطاله وضربه على أعضائه التناسلية. ثم علق الرجال معصميه على قضيب بين جانبي الباب بحيث بالكاد تلمس قدماه الأرض، وتركوه هكذا لساعات.

وأضاف عيتاني إن الرجال أنزلوه لاحقا وقيدوه بالأغلال فوقع على الأرض. ثم لكموه وركلوه على وجهه وداسوا عليه، ما سبب نزيفا في فمه وخسارته إحدى أسنانه. أرسل عيتاني لـ هيومن رايتس ووتش تقريرا طبيا فيه توثيق لإصابات في الفم في 7 أسنان. تذكر عيتاني أن أحد الرجال قال: "لا يهمني، سيفرح بنا الناس لاحقا لأنك خائن". ثم قيدوا معصميه مجددا إلى القضيب. ويتذكر أيضا أنه سمع أحدهم يتكلم على الهاتف، قائلا: "لا يمكننا تسليمه الآن فالآثار لا تزال على جسده".

وتابع عيتاني أن أحد الرجال، الذي يبدو أنه المسؤول، قال له إنهم سيدخلون قضيبا في مؤخرته إن لم يوقّع، وأشار إلى رجل آخر وهو يقول: "هذا سيركبك، ولا يهمنا لأنك خائن". فوافق عيتاني على التوقيع. مؤكداً أنه "لم يكشف عليّ أي طبيب، كان جسدي أزرق وكنت أبصق دماً. لم أكن أستطيع التكلم بوضوح".