لا يزال لبنان مشغولاً بالتهديدات التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الخميس الماضي، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أكد فيها وجود مصانع أسلحة لحزب الله قرب مطار بيروت .
وقالت مصادر متابعة لـ "الجريدة"، إن لبنان يأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد، مضيفة أن "التصريحات الإسرائيلية والصور التي عرضها نتنياهو هي لتحضير الأجواء لمرحلة مقبلة، أو تبرير توجيه ضربة إلى هذه المواقع أو المصانع، على غرار الضربات التي توجهها إلى المواقع الإيرانية في سورية".
وأضافت المصادر أن "سكوت حزب الله حتى اليوم على المزاعم الإسرائيلية هو دليل على أن الحزب يتعاطى مع التهديدات بجدّية".
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، قد أكد الأسبوع الماضي امتلاك الحزب صواريخ دقيقة يستطيع استخدامها في أيّ مواجهة مع إسرائيل.
وقالت المصادر: "لا بد في هذه المرحلة من النظر إلى ما هو أبعد من لبنان، أي إلى ما يدور في المنطقة. المواجهة الأميركية – الإيرانية جدّية، وعلى لبنان حماية نفسه بطريقة مختلفة، أي بعيدا عن مصالح حزب الله".
في موازاة ذلك، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تل أبيب الضربات المحتملة لمطار بيروت بأنها ستكون "خرقا فظا" للقانون الدولي. وردا على سؤال حول مدى جدية التهديد الإسرائيلي بضرب مطار بيروت، قال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس الأول: "ذلك سيمثل انتهاكا فظا للقانون الدولي، ونحن نعبّر عن رفضنا القاطع لمثل هذه الخطوة".
وأضاف: "نحذر من أي انتهاكات لقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك خرق الأجواء اللبنانية (من قبل الجيش الإسرائيلي) الذي يعد في حد ذات انتهاكا أيضا".
ويأتي كلام الوزير الروسي بعد مفاجأة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس الماضي من الأمم المتحدة، حيث رفع صورا قال إنها لقواعد عسكرية لحزب الله قرب المطار، وهي عبارة عن مصانع لتحويل بعض المقذوفات إلى صواريخ دقيقة التوجيه، إضافة إلى نشر الجيش الإسرائيلي تنبيها للمسافرين عبر مطار بيروت الدولي، إلى وجود موقع قريب من المطار ادعى أنه لـ "حزب الله ويستخدمه لتطوير الصواريخ".














