رادار سكوب:
تجد عناصرها على الطرقات منذ الصباح حتى ساعات متأخرة من الليل، يحرصون على حفظ امن المواطن، لا يأبهون لأشعة الشمس القوية او زخّات المطر والعواصف، يهبّون بشكل تلقائي لمساعدة الكبير والصغير دون منّة او مقابل، انجازاتهم لا تعد ولا تحصى وما قدموه للوطن وابنائه صعب ان يقدّر بثمن.
انهم عناصر مديرية قوى الامن الداخلي، الذين والى جانب حرصهم على حفظ امن المواطن، يحرصون كذلك على زرع الفرح في قلوب الاطفال رغم قساوة الحياة التي فُرضت عليهم.
ففي السياق، انتشر في الساعات الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر عناصر تابعة لقوى الامن الداخلي تحجز سيارة "بابا نويل"، ارفق بالعبارة التالية: "لماذا حجزت قوى الامن سيارة بابا نويل؟".
هذا الفيديو اثار "حشرية" المواطنين والمتابعين الذين راحوا يتساءلون عن سبب حجز سيارة "بابا نويل"، وبدأت التحليلات، فمنهم من اعتبر ان بابا نويل يقود سيارته من دون اوراق ثبوتية، او انه لم يلتزم بقانون السير او لم يضع حزام الامان وغيرها الكثير من التكهنات..
وبعد ساعات قليلة، نشرت قوى الامن على صفحاتها فيديو يوضح ما حصل، اذ تبيّن ان عملية حجز سيارة بابا نويل لم تكن امنية بل انسانية، حيث قام العناصر بالاستعانة بالسيارة لتوزيع الهدايا على عدد من الاطفال ونشر السعادة في ما بينهم.
هذا ما كان ظاهرا الى العلن، الا ان القصة اعمق من ذلك. فالاطفال الذين ظهروا في الفيديو هم ابناء شهداء مؤسستي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، اجتمعوا في مؤسسة الشهيد صبحي عاقوري واستقبلوا بابا نويل الذي قدّم لهم الهدايا وزرع الفرح في قلوبهم، وكان لافتا وجود شعار مديرية الجيش على عدد من الهدايا، لتثبت قوى الامن ان لا فرق بين ابنائها وابناء الجيش، فكلاهما قدّما ارواحهما لحماية الوطن وابنائه.
هي ليست المرة الاولى التي تقوم مديرية قوى الامن الداخلي بخطوة كهذه، فقد شهدنا على العديد من المبادرات التي قامت بها اذ كان همها الوحيد سعادة المواطن في ظل اجواء التشنّج والمشاكل التي يعاني منها لبنان. فتحية منا لجهود القوى الامنية ضباطا وعناصرا.














