قال عونيون ان تعيين حزبيين وعونيين ملتزمين في وزارات التيار "الوطني الحر" ليس صدفة، بل استراتيجية اعتمدها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بالتوافق مع رئيس الجمهورية ميشال عون ، للإمساك بكافة الوزارات و"تسهيل مهمة محاسبة المسؤولين عنها في حال الفشل"، وفق ما نقلت صحيفة "الاخبار".

واضافت الصحيفة انه أثناء تسميته المرشحين في الانتخابات النيابية الأخيرة، كان واضحاً أن باسيل يجنح نحو المستقلين الذين يرى في رصيدهم إضافة على أصوات العونيين، على رغم أن غالبيتهم ينتمي إلى توجّهات سياسية مناقضة لتوجّهات الرئيس ميشال عون. هذه «الاستراتيجية» التي اعتمدت نسبياً في تعيين وزراء الحكومة السابقة، استبعدت كلياً في انتقاء وزراء ما يسمى بـ"حكومة العهد الأولى"، فلم يظهر أيّ من حلفاء التيار "المستقلين" (نعمة افرام، ميشال ضاهر، ميشال معوّض...) في مرسوم تأليف الحكومة. طغى الانتماء الحزبي والعوني على كل ما عداه، أكان ذلك في ما خص وزراء التيار الوطني الحر أو الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية.

إعلان

وقالت المصادر إن "ما سبق ليس صدفة، بل خيار اتبعه باسيل للإمساك بوزرائه أولاً، ومحاسبتهم في حال لم يكونوا على قدر المتوقع، وهو ما يصعب فعله مع غير العونيين"، مضيفة ان خطة العمل المعدة سلفاً "تتطلب حزماً وإنجازات سريعة ومتجانسة مع بعضها البعض، حيث يفرض الواقع أحياناً تعاون الوزارات، وهنا يكون التنسيق أسهل في ظل الانتماء الحزبي".

واللافت هنا، تابعت المصادر أن باسيل قطع الطريق هذه المرة على المستشارة الأولى لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم، بعدم تسمية أيّ وزير مقرب منها في أيّ حقيبة. ما سبق لم يكن ليمر لولا موافقة ضمنية من الرئيس عون، في حين كانت ميراي قد نجحت في المرة السابقة بتعيين وزير الاقتصاد السابق رائد خوري. تبرر مصادر عونية الموضوع بالقول إن "كثرة الطباخين تفسد الطبخة، ولا يمكن لمن يرغب في إنجاح عمل الوزراء التلهي بخلافات داخلية على حساب الأولويات".