ربيع دمج - رادار سكوب:
خمسون ألف ليرة لبنانية وأحياناً خمسون دولاراً أميركياً مبالغ ضئيلة مقارنة بحجم جريمة مروعة دفع ثمنها مذيع في إذاعة "راديو وان" البريطاني غافين فورد.
الموضوع لا علاقة له بحياة المغدور الشخصية ولا يحق لأي فرد منّا محاسبة أي إنسان على تصرفاته مع نفسه ورغباته، لكن بما أنّ الجريمة تحوّلت إلى قضية رأي عام، ومن حق كل من تابع الموضوع وطالب بملاحقة المجرمين ومعاقبتهم أنّ يعرف تفاصيل ما حصل.
الإذاعي الذي وجد مقتولاً ومشوهاً ومنزوع الملابس بعد إنتشار صور له من قبل مجهولين، كانت له حياته الجنسية الخاصة التي هي حق إنساني طبيعي، ولكن هنالك من إستغل نقطة الضعف لديه وقرر قتله بطريقة وحشية من أجل حفنة من المال.
بحسب التحقيقات التي أجراها قاضي التحقيق في جبل لبنان والقرار الظني الذي حصل موقع "رادار سكوب" على نسخة منه، أشارت إلى أنّ شخص يدعى "رامي .ع" كان يرسل شبان إلى المغدور لقضاء حاجاته الخاصة مقابل مبالغ مادية زهيدة.
من بين المجموعة التي زارت "فورد" عيسى.ح ( 27 سنة سوري الجنسية) مخطط ومنفذ الجريمة مع شريكه الذي تعرّف عليه قبل أسبوع فقط من تنفيذ الجريمة وهو حسين.ب (25 سنة/ سوري الجنسية).
طلب حسين من عيسى إقراضه 20 ألف ليرة لبنانية كونه مفلساً فجاء العرض من الأخير بالذهاب معه وتمضية وقت عند المغدور مقابل 50 دولار أميركي. فكرة عيسى لم تعجب حسين لكنه إتفق معه بالمقابل على ضرب المغدور وسرقته على أن يكون السيناريو هو دخول عيسى وفورد إلى الغرفة ومن ثم يقوم حسين بمهمة الضرب وإغماء الضحية وإتمام سرقة كل محتويات المنزل وحتى سيارة الراحل.
بعد الإتصال بالسيّد فورد والإتفاق معه على زيارته في ذلك اليوم المشؤوم ( 27 كانون الاول ) توجه كلاهما إليه بهدف تمضية الوقت معه حسب الإتصال، وحين دخل عيسى وبدأ بتحضير نفسه مع المغدور قام حسين بتمثيل دور أنه سيخلع ملابسه لكنه بسرعة البرق قام بضربه على رأسه بواسطة قنينة مشروبات غازية كانت بيده لكن فورد إستطاع المقاومة وأخذ القنينة منه وضرب حسين على رأسه فسال الدم بشكل غزير (حسب إعترافاته) وتلطخت سترته البيضاء بالدماء، وبردة فعل غير شرسة قام بضربه بشكل مبرح وإنتزع قميصه عنه ووضعها على وجهه وبدأ بضربه على رأسه حتى فقد وعيه وقام بتكبيل يديه.
على الفور توجه المدعي عليه إلى باب الشقة ونادى على عيسى الذي كان في خارج الشقة يراقب الوضع عبر الواتساب ، في الفترة الوجيزة بين مناداة حسين شريكه إستعاد المغدور وعيه فما كان منهما إلا أنّ إنهالا عليه بالضرب المبرح على رأسه ومن ثم إستعملا قطعة قماش ووضعاها على رقبته وأقدما على خنقه حتى الموت.
تأكدا أن الجريمة تمت بنجاح وتفرغا لسرقة محتويات الشقة ومحفظة ومقتينات فورد، إلى جانب تبديل ملابسهما الملطخة بالدماء واخذا ملابس من الخزانة ثم غادرا المنزل بواسطة سيارة الراحل متوجهان إلى سن الفيل طريق النهر وتركاها هناك وفق إتفاق مع شخص آخر على شرائها منهما مقابل ألف دولار أميركي فقط.
في هذا السياق وبعد الإنتهاء من التحقيق معهما أكثر من مرتين والتوسع في التحقيقات تم تحويل ملفهما إلى المحكمة المختصة لإتمام إجراء المحاكمة بحقهما وفق الأصول والقانون.

















