-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

شحّ الدولارات يهدّد السلع الأساسية

مستوردو النفط، موزّعو المشتقات النفطية، محطات الوقود، كلهم مضربون اليوم. يأتي تحركهم احتجاجاً على عدم توافر الدولارات في السوق لتغطية قيمة استيرادهم للبنزين والمازوت والغاز. العلاج الوحيد لمشكلتهم أن يفتح مصرف لبنان «حنفية» الدولارات من احتياطاته بالعملات الأجنبية، فيما هو يرفض التفريط بها… هذا هو الوجه الجديد للأزمة الاقتصادية التي تشمل كل السلع الأساسية، بما فيها الدواء والقمح

وسط توقعات بارتفاع سعر صفيحة البنزين اليوم، بقيمة 200 ليرة، والأسبوع المقبل بقيمة 500 ليرة، تنفّذ شركات استيراد وتوزيع وبيع المشتقات النفطية إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على «امتناع المسؤولين عن معالجة أزمة شحّ الدولارات في السوق التي تنعكس سلباً على تجارتهم وعلى قدرتهم على استيراد البنزين والمازوت والغاز».
الحدثان ليس مرتبطاً مباشرةً أحدهما بالآخر. فارتفاع أسعار النفط سببه ارتفاع الأسعار العالمية بعد الضربة اليمنية لشركة «أرامكو» في السعودية. أما إضراب شركات النفط اللبنانية، بمختلف أنواعها، من مستوردين وموزعين ومحطات وقود، فهو متصل بالأزمة التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني منذ فترة غير قصيرة.

ظاهر المشكلة لدى قطاع النفط أن الشركات تستورد المشتقات النفطية وتدفع ثمنها بالدولار الأميركي وتبيع البضاعة للمستهلك بالليرة اللبنانية. في السابق، كانت الشركات تحصل على الدولارات لتغطية الاعتمادات من طريقين: أكثر من 40% من مبيعاتها في السوق المحلية كانت بالدولار، وباقي حاجتها من العملة الصعبة تشتريه من المصارف. أما اليوم، فسبب شحّ الدولارات في السوق وتمسّك الجميع بالدولارات الموجودة في حوزته، باتت الشركات مرغمة على «تسوّل» الدولارات من الصرافين وشرائها بأسعار تفوق السعر الرسمي.

أسباب شحّ الدولارات في السوق صارت معروفة. فمصرف لبنان «يقبض» على الدولارات، ليضعها في احتياطاته بالعملات الأجنبية التي تنطوي عل مهمتين أساسيتين: مراكمة الاحتياطات عند مستوى مرتفع نسبياً بهدف خلق الثقة لجذب المزيد من الدولارات من الخارج، التدخّل عند الحاجة لبيع الدولارات في السوق وتغطية الطلب المحلي وإبقاء سعر صرف الليرة مقابل الدولار عند 1507.5 ليرات وسطياً. والطلب يأتي بشكل رئيسي من عمليات الاستيراد التي تحتاج سنوياً إلى أكثر من 17 مليار دولار لشراء السلع التي يستهلكها اللبنانيون.

ما حصل في السنوات الأخيرة، أن وتيرة تدفق الدولارات إلى لبنان تراجعت، وبات مصرف لبنان يستنزف احتياطاته بالعملات الأجنبية لتغطية الطلب، فصار «يقنّن» بيع الدولارات في السوق، إلى درجة أن المصارف لم يعد لديها ما يكفي من السيولة بالدولار لبيعها للمستوردين، وأبرزهم تجار النفط الذين تبلغ قيمة مستورداتهم أكثر من 4 مليارات دولار سنوياً. وعندما لجأت الشركات إلى الصرافين، تفاقمت المشكلة لديها، وباتت تشتري الدولارت بأسعار أعلى من أسعار المصارف. وبما أن سعر مبيع البنزين والمازوت محدّد من الدولة بالليرة اللبنانية، بدأت الشركات تطالب بإجراءات تعوّض لها فرق السعر من جهة، وتؤمن لها الدولارات اللازمة لاستقرار تجارتها من جهة ثانية.
طبعاً، في ظل هذه الأزمة تستعمل عبارات تشير إلى أن المشتقات النفطية سلعة «حيوية» أو «استراتيجية» لا يمكن أن ينقطع السوق منها، أي أن الشركات تلمّح إلى أنه في حال عدم تمكينها من استيراد السلعة، ستكون مضطرة إلى وقف الاستيراد، ما يعني فقدان المشتقات النفطية من الأسواق.

بحسب الرئيس السابق لتجمع مستوردي النفط في لبنان مارون شماس، فإن الاتصالات التي جرت مع المسؤولين في لبنان أفضت إلى اقتراح أن تُخصَّص الدولارات من مصرف لبنان عبر المصارف، لتمويل استيراد بعض السلع مثل المشتقات النفطية «إلا أنه لم يصلنا أي جواب بعد، رغم مراجعة المسؤولين بهذا الخصوص. تواصلنا مع وزارات المال والاقتصاد والطاقة، وأبلغونا أنهم سيعالجون المشكلة مع حاكم مصرف لبنان. قد لا يعني عدم إبلاغنا أي جواب أنه ليس هناك اهتمام، بل قد يكون الأمر متعلقاً بعدم نضج الحل». وبالفعل، كانت وزيرة الطاقة ندى بستاني، قد عرضت المسألة أمس على مجلس الوزراء، إلا أن رئيس الحكومة سعد الحريري توجّه إلى الوزراء بالقول: «هناك مشكلة في توافر الدولارات، ونعمل على معالجتها مع حاكم مصرف لبنان». بهذه العبارة انتهى النقاش وسلّم الجميع الحل لسلامة.

لبنان يقف بين التمسك باحتياطات الدولار وبين شحّ السلع الأساسية

أصلاً، سلامة مطّلع على القضية، وتلقّى قبل بضعة أشهر كتباً رسمية من مستوردي المشتقات النفطية والدواء. بحسب بعض تجار النفط، فإن مطلبهم يتلخّص بتخصيصهم بمبلغ ملياري ونصف مليار دولار سنوياً لتمويل الاعتمادات التي تفتح مع المصارف، إلا أن حاكم مصرف لبنان يرفض هذا الحل، لأنه سيضغط على احتياطاته من العملات الأجنبية. تجار آخرون أشاروا إلى أن الهدف من تباطؤ مصرف لبنان في تقديم العلاج لا يقتصر على عدم التفريط باحتياطاته، بل هو يسعى إلى «خنق» أو «لجم» عمليات الاستيراد بجميع أشكالها، مشيرين إلى أن مصرف لبنان يعمل على إصدار تعميم يفرض على المصارف ألّا تفتح اعتمادات بالعملات الأجنبية للاستيراد إلا بشرط أن يضع المستورد في حسابه المصرفي 15% من قيمة العملية، وبالعملة الأجنبية.

في الواقع، إن هذه المشكلة لم تظهر حديثاً، بل هي محور متابعة بين التجار ومصرف لبنان منذ أشهر. فعلى سبيل المثال، طلب تجار المشتقات النفطية من سلامة معالجة المشكلة قبل فترة طويلة، وحصلوا على «وعد» لم ينفذ بعد، والأمر سيان بالنسبة إلى مستوردي الدواء الذين يشترون الدواء من الخارج بالدولار الأميركي ويبيعونه في السوق المحلية بالليرة اللبنانية، وهو مسعّر من قبل وزارة الصحة أيضاً، فقد راسلوا سلامة عن مواجهتهم للمشكلة نفسها قبل نحو 10 أشهر. يومها، تلقوا أيضاً عبر وزير الصحة السابق غسان حاصباني، وعداً بأن الحاكم يعمل على إنجاز آلية تتيح لهم تمويل فاتورة استيراد الدواء.

كذلك الحال بالنسبة إلى تجار القمح وأصحاب المطاحن في لبنان، ولغيرهم الكثير من مستوردي السلع الأساسية الذين يزعمون أنه لم يعد في مقدورهم الاستيراد إلا بعد حصولهم على حاجتهم من الدولارات.

أزمة مستوردي المشتقات النفطية هي أزمة كل المستوردين، وهي أزمة النموذج الاقتصادي في لبنان الذي يعتمد على الاستيراد ولا يصدّر إلا القليل، ما يجعله أكثر عرضة لمخاطر الحصول على العملات الأجنبية. هذه الأزمة بدأت تشتدّ، وكل أطرافها يشدّون الخناق من طرفهم، والكل يصيبون المستهلك.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

الأخبار
2019 - أيلول - 18

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

ختم ملحمة بالشمع الاحمر في بعلبك وتوقيف صاحبها
ختم ملحمة بالشمع الاحمر في بعلبك وتوقيف صاحبها
ترامب يتخذ خطوات الفرصة الأخيرة لإنقاذ النفط الأميركي
ترامب يتخذ خطوات الفرصة الأخيرة لإنقاذ النفط الأميركي
الراعي من سجن رومية: لإصدار عفو لهؤلاء...
الراعي من سجن رومية: لإصدار عفو لهؤلاء...
جديد التحقيقات في محاولة تفجير مقهى الكوستا في الحمرا
جديد التحقيقات في محاولة تفجير مقهى الكوستا في الحمرا
إغلاق محال تجارية غير شرعية في فرن الشباك
إغلاق محال تجارية غير شرعية في فرن الشباك
اعتمدوا هذا الرقم للاستفسار حول كل ما يتعلق بمنطقة الانفجار
اعتمدوا هذا الرقم للاستفسار حول كل ما يتعلق بمنطقة الانفجار

آخر الأخبار على رادار سكوب

شعبة المعلومات توقف مطلوبًا خطرًا بحقه 26 مذكّرة عدليّة بجرائم مختلفة
شعبة المعلومات توقف مطلوبًا خطرًا بحقه 26 مذكّرة عدليّة بجرائم مختلفة
انتحل صفة شرطي بلدي ليسلب ضحاياه بقوّة السّلاح في المارينا – ضبيّه
انتحل صفة شرطي بلدي ليسلب ضحاياه بقوّة السّلاح في المارينا – ضبيّه
الجيش ينفذ عملية دهم ويضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية
الجيش ينفذ عملية دهم ويضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
في ضبيّه وبالجرم المشهود.. شعبة المعلومات توقفه وهو يروّج!
في ضبيّه وبالجرم المشهود.. شعبة المعلومات توقفه وهو يروّج!
الجيش يضبط كمية كبيرة من الممنوعات ومواد أولية لتصنيعها
الجيش يضبط كمية كبيرة من الممنوعات ومواد أولية لتصنيعها