بقلم د. جويل رمزي فضّول - رادار سكوب:
إلى ثوّار بلادي،
فلنفرش ساحات لبناننا بالعلم اللّبناني فقط، ولنرفع أيادينا نحو السّماء ولنصلِّ من أجل حكّام يعيشون في كوكب آخر، من أجل "مسؤولين" انبرت كراسيهم لتَمَسّكهم بها، من أجل فاسدين مصّوا دم شعبٍ مسكين!
ثوروا من أجلكم ومن أجل أولادكم، ثوروا من أجل العنفوان والكرامة! لأنّنا ما عُدنا نُصدّق الوعود، ولا عُدنا نؤمن بالخطابات!
لنصرخ عاليًا وليكن صراخنا عبرة لهم وللعالم أجمع: "ثورة!" نعم، ثورة! ولكن، فلتكن ثورتنا ثورة "الأوادم" بوجه سياسة التّجويع! فلتكن ثورتنا ثورة لبنان الأبيض بوجه دخان الدّواليب وأسلحة المُندسّين!
يهدّدوننا بالدّمار ويمهلوننا ساعات، وكأنّنا ما زلنا نكترث! أمهلناكم عشرات السّنوات، وسلّمناكم أعناقنا منذ أن وُلِدنا، ولكن أنظروا إلى ما أوصلتمونا إليه؟ مهلة الاثنتين وسبعين ساعة جاءت متأخّرة كثيرًا يا شيخ الشّباب، فأنتم تعرّضون بلادكم للخطر لأنّكم تدخلوننا في نفق مجهول، ينتظر فيه أزلام الخراب والدّمار الإطاحة بلبنان كليًّا! ووعودك يا وزير العهد القوِيّ سبق وسمعناها آلاف المرّات، سمعناها وتركنا السّاحة لكم لأنّنا ظننّا بإمكانيّة ظلمنا لكم في السّابق! ولكن، كم كنّا على خطأ!
فلتكن ثورتنا لمرّة واحدة فقط ثورة حقيقيّة وليس حلمًا يُرتجى! ثورة تحمي الفقير وتُعيد إليه كرامة العيش!
فلتكن ثورتنا لمرّة واحدة فقط ثورة حضاريّة! تُطفئ نيران الدّواليب بوجه المُخرّبين وتُعيد إلى أرض لبنان الأمل والازدهار!
فلتكن ثورتنا لمرّة واحدة فقط ثورة العدالة والرّبح بوجه بطون مُتخمة لسحب سياسيّيها لقمة العيش من فم شعبٍ أُذلّ لسنوات وسنوات!
فلتكن ثورتنا لمرّة واحدة فقط ثورة رجال أحرار، لا سلاح فيها غير علم لبنان بوجه حُكّام أطاحوا بأرض شهداء ماتوا من أجل بقاء لبنان!


















