-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

النصف راتب من علامات الانهيار الكبير.. وشبح المجاعة بالأفق

القدرة الشرائية انحسرت، الطبقة الوسطى العاملة اندثرت، نسب النمو "انعصرت"... وأما المعاشات فاقتُطِعت، ولم يبقَ سوى اقتصاد منكوب يهدّد أكثر من أي وقت مضى... بالمجاعة. والمجاعة، مدخل إلى الفوضى والجريمة والانتحار والتفكك... كلّ التفكّك. فبعدما تفكّكت أَوصال الدولة، تتفكّك اليوم أوصال المجتمع بفعل بدء إقفال بعض المؤسسات التربوية والصحية أبوابها، وهي التي تُعتبر الأساس في المجتمعات السليمة.

إلى أين إذاً ستتّجه الأمور اذا ما استمرّ الدّخل بالتضاؤل، والذي يُترجم حصراً بتباطؤ الحركة الاقتصادية، ما يعني مداخيل أقلّ للدولة لعدم تمكّن الناس من تسديد ضرائبهم، وتالياً خدمات أقلّ جودة للمواطنين والمزيد من الانكشاف الذي يولّد انفجاراً اجتماعياً! وهل يُنذر ما يحصل بالاقتراب من مرحلة عصيان مدني مفتوح على مِصراعَيه؟ وكيف يمكن لمن لم يتحمّل ضريبة 6 دولارات على الواتساب أن يعتاش بنصف راتب في ظلّ غلاء الأسعار؟

في الواقع، لا يمكن تفسير ما يحصل إلا في إطار توقّع المزيد من الازمات الاجتماعية وحتى الاقتصادية التي سترتدّ مباشرة على المصارف، باعتبار ان للجميع استحقاقات وسندات شهرية لهذه المؤسسات المالية. يترافق ذلك مع انهيار كلّي لنظام شبكة الأمان الاجتماعي المُهترئ أصلاً في ظلّ غياب كامل للبرامج الاقتصادية والاجتماعية.

في هذه الدوّامة يبقى "الموجوع"، الذي لا يعرف الصمت غاضباً، من دون أن تكون هناك حدود لسخطه وغضبه...

من أرض الواقع

أكرم نعمه على سبيل المثال، صاحب مؤسسة صغيرة الحجم يوضح في اتصال مع "نداء الوطن": "حتى بضعة أشهر كنت لا أزال أعمل في مؤسستي. وعلى غرار الكثير من اللبنانيين، لديّ قروض من المصارف، قرض للإسكان، وقرض للسيارة، وقروض استهلاكية مختلفة. كنت أجني من مؤسستي حوالى 7000 دولار شهرياً، أتمكّن بواسطتها من دفْع ما عليّ من مستحقّات وإعالة عائلتي. اليوم ما عُدت قادراً على الاستمرار في هكذا أوضاع. فمع انحسار القدرة الشرائية، وعزوف الناس عن الشراء، تستمر المصارف بالمطالبة بالسندات الشهرية وهي في الوقت عينه تُقيّد سحوبات العملاء. أظنّ أن المصارف تفتح أبوابها في ظل الأوضاع النقدية القاتمة لخدمة مصالحها فقط. فلماذا، ومثلما عمد حاكم البنك المركزي الى ابتداع هندسات مالية لكبار المافيات، لا يعمل بالمثل لإنقاذ الأشخاص المتعثّرين لا سيما وأن الطبقة العاملة الوسطى الى اندثار(بحسب ماكينزي)".من جهتها، تروي نادين، وهي أم لولدين وأرملة تعمل سكرتيرة في إحدى الجمعيات الخيرية، مأساتها فتقول: "كنت قبل الأزمة النقدية أتقاضى راتباً شهرياً بحدود المليون و200 ألف ليرة. لكني ومنذ شهرين أصبحت أتقاضى نصف راتب فقط. فالجمعية أوقفت كلّ النشاطات التي كانت تؤمّن لها مدخولاً ثابتاً كما أن موازنة العام 2018 قد خفّضت نسب المساعدات الى الجمعيات الخيرية من وزارة الشؤون الاجتماعية. أنا أتفهّم قرار القيّمين على الجمعية التي عليها أن ترعى أكثر من 700 مريض وتؤمّن لهم علاجاتهم ولكن في الوقت عينه أجد نفسي عاجزة عن تأمين كل احتياجات المنزل. هذا الشهر لن أتمكّن من إيفاء الدفعة المستحقة للمصرف بدل القرض الشخصي الذي كنت قد اقترضته منذ نحو عامين. وبين دفع مستحقاتي أو تأمين طعام لولديّ أنا أختار الاحتمال الثاني".

أما غابريال الذي يعمل مدير مبيعات في إحدى شركات التجزئة فيلفت إلى إن "كلّ أسعار المواد والمنتجات الاستهلاكية إرتفعت أكثر من 30%. وفي الوقت عينه، انخفضت القدرة الشرائية للمواطنين. فكيف يمكن لكلّ من يتقاضى نصف راتب أن يؤمّن قوته اليومي وقوت عائلته؟! تتزايد نسب الذين يتقاضون نصف راتب ونرجو ألا نشهد مزيداً من إقفال للشركات وتشريد آلاف العائلات. كانت مؤسستنا تبيع شهرياً بحوالى 15ألف دولار، الشهر الماضي لم تتخطَ مبيعاتنا عتبة الـ 4000 دولار ويبدو أن المؤسسة ستتّجه الى إقفال فرع أو اثنين من فروعنا الأخرى وذلك يعني ترك عشرات العائلات من دون مدخول شهري".

مع كلّ يوم جديد، تبرز مؤشرات أكثر سوءاً عن اتجاه الأمور نحو "المجاعة" المحتّمة، فأكرم ونادين وغابريال ليسوا إلا عيّنة عن حوالى 70% من الشعب اللبناني. أما حادثة ناجي الفليطي، الذي انتحر شنقاً في بلدة عرسال منذ أيام، بسبب وضعه الإقتصادي الصعب، وعجزه عن إعطاء ألف ليرة لابنته للذهاب الى مدرستها وشراء منقوشة فلن تكون "يتيمة"، وستشهد الايام القاتمة المقبلة ارتفاع معدل الوفيات إما بسبب فقدان "الأمن الغذائي" أو عدم التمكن من تأمين القوت اليومي، اذا ما استمرّ أركان هذه السلطة "القوية" و"الغنية" بقِصر النظر والهروب في وقت الخطر، في نهجهم المبنيّ على التذاكي والتباكي والتجبّر والتكبّر والانفلات وتأليه الذات والفساد والإفساد واحتكار المقدرات للمحسوبيات والأولاد والأحفاد ونبش القبور والأحقاد... لقد حان الوقت ولو متأخراً جداً لوقف المتاجرة بمصير البلاد والعباد، فتعمُّد إضاعة الوقت لم يعُد في مصلحة أحد، الجوع "يرفرف" فوق رؤوس الجميع... "كلّن نعم كلّن"!

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

إيفون أنور صعيبي | نداء الوطن
2019 - كانون الأول - 04

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

وشم حميم فك اللغز.. العميد د. فؤاد الخوري: عالخبيط اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها
وشم حميم فك اللغز.. العميد د. فؤاد الخوري: عالخبيط اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها
'المرأة أكثر شراسة'.. خريطة العصابات في لبنان: من يحكم الشارع فعلًا؟
تحذير لمستخدمي واتساب... إيلي غبش: إذا فعل هاتفك هذا افصِل الإنترنت!
تحذير لمستخدمي واتساب... إيلي غبش: إذا فعل هاتفك هذا افصِل الإنترنت!
بدّل مناوبته ولم يعد.. إيلي حصروتي يكشف الوجه الأخطر لكارثة مرفأ بيروت
بدّل مناوبته ولم يعد.. إيلي حصروتي يكشف الوجه الأخطر لكارثة مرفأ بيروت
بعد دفن الوالدين قال لأخيه:
بعد دفن الوالدين قال لأخيه: 'بدي انهيك'... ريما كسر تفتح الملف الأسود للعائلة
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

تركا الجرذان تنهش رضيعتهما!
تركا الجرذان تنهش رضيعتهما!
بالفيديو: اذا منا فرقاني معكن.. معنا بتفرق
بالفيديو: اذا منا فرقاني معكن.. معنا بتفرق
سرقوا محطة إرسال شركة تاتش!
سرقوا محطة إرسال شركة تاتش!
جريحة جراء حادث سير على اوتوستراد البترون
جريحة جراء حادث سير على اوتوستراد البترون
مروحة ضحايا نيو بلازا تورز إلى ارتفاع..
مروحة ضحايا نيو بلازا تورز إلى ارتفاع..
زلزال القرارات السعودية.. الموقوفون بالأسماء والصور
زلزال القرارات السعودية.. الموقوفون بالأسماء والصور

آخر الأخبار على رادار سكوب

'ثاني يوم بتشوفه مصفّينه'… كشف أسرار المخبرين السريين داخل أخطر الشبكات!
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ
شبكة دعارة تنشط داخل شاليهات في الجيّة
شبكة دعارة تنشط داخل شاليهات في الجيّة