لليوم الثاني على التوالي، «« كورونا » سيدة الاهتمامات في لبنان متقدمة على ما عداها من هموم السياسة والاقتصاد بأشواط، على الرغم من تجدد الحراك الشعبي على وقع تباطؤ الحلول المالية، ومواصلة ضغط الدولار على عنق الليرة اللبنانية، فضلا عن تعاظم التشنج السياسي وارتفاع درجة التصويب على رئاسة الجمهورية، عبر مسار تصعيدي متدرج، يمكن ملاحظته من بعض التظاهرات المضادة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مقابل تركيز المعارضة المتنامية ضد العهد على مشاريع الكهرباء «الباسيلية» العالية الكلفة والمتواضعة الانتاج والمردود، عبر تحميلها مسؤولية 40 مليار دولار من الدين العام الذي قارب التسعين مليارا.
لا احد يتحدث عن الاموال المنهوبة من قبل المسؤولين الفاسدين ولا عن كيفية استعادتها، انما التركيز على اموال المصارف التي حولت للخارج، واسماء اصحابها وكيفية استعادتها، كما لا احد يتناول المسائل الاساسية التي سببت العجز الهائل في الموازنة، وفي دفع الدولة الى حافة الافلاس وجعلت المواطن اللبناني اشبه بمتسول على ابواب المصارف.
فيروس « كورونا » شغل اللبنانيين عن كل هذا، طوال يوم امس ايضا، باعتباره الخطر الداهم والشامل، علما ان حصيلته الثابتة حتى الآن مصابة وحيدة من بين ركاب الطائرة الايرانية، اما الباقون فتحت الحجر، ان في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت او في منازلهم، علما ان وزير الصحة حمد حسن اعلن عن حجز 350 سريرا في مختلف المستشفيات الخاصة لصالح وزارة الصحة من اجل استيعاب الحالات المحتملة، خصوصا ان هناك طائرة اخرى آتية من طهران اليوم.
تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News،
اضغط هنا