ربيع دمج - رادار سكوب:

في العام 2017 نشر موقع ردار سكوب قضية تحرش جنسي يقوم بها أحد كتّاب العدل دون ذكر تفاصيل موسّعة كون التحقيق في القضية لا يزال جارياً بصورة سرية داخل أروقة محاكم بيروت وتحفظ الموقع عن نشر أي معلومات الى حين يبت القضاء فيها ويصبح نشر القرارات الصادرة في الملف القضائي هذا مباحاً قانوناً.

إعلان

منذ أيام قليلة صدر القرار الظني بحق كاتب العدل عن قاضي التحقيق في بيروت والذي يطلب فيه وجوب محاكمة كاتب العدل المذكور أمام محكمة جنايات بيروت وتدريكه النفقات القانونية كافة وذلك بقضية تحرش جنسي والإتجار بالبشر. (وقد حصل موقع رادار سكوب على نسخة عنه)

وفقاً للمعلومات التي ذُكرت في متن القرار أن المدعى عليه "ا.غ" قام منذ خمس سنوات بأفعال التحرش الجنسي المباشر بعاملته المنزلية (وهي من التابعية الفيليبنية) وكانت المدعوة تعمل في الوقت ذاته في مكتب كاتب العدل حيث كان يطلب منها أمور جنسية بالإكراه مرغماً إياها على تدليك جسده (المساج) لتنتهي بطلبات جنسية أخرى كانت تنفذها تحت ظروف الخوف من الطرد أو إلحاق الأذى بها قبل لجوئها إلى إحدى المنظمات النسائية المعروفة بمساعدة موظفة لبنانية عملت سابقاً لدى المدعو تعرّضت هي الأخرى لمحاولات تحرش.

لم تجد العاملة الفيليبنية أمامها خياراً سوى تلك المنظمة التي تواصلت مع سفارة بلادها التي بدورها احالت الشكوى إلى القضاء اللبناني حيث تم الإستماع الى إفادتها والتوسع في التحقيقات معها.

فماذا جاء في التحقيقات؟

أظهرت التحقيقات أن موظفة لبنانية سابقة عملت لدى الكاتب العدل المدعى عليه نفسه كانت قد تعرضت هي أيضاً لمحاولات تحرش لكنها قطعت على المدعو الطريق تاركة عملها لديه، وحين واجهت العاملة الفيليبنية مجموعة تحرشات من قبل مخدومها قررت إخبار الموظفة بالأمر التي نصحتها بالتوجه إلى الجمعية لحمايتها وهذا ما حصل حيث تم وضعها تحت حماية سفارة بلادها قبل ترحيلها إلى بلدها الأم.

من جهته وخلال التحقيقات مع المدعى عليه أنكر كل التهم المنسوبة إليه موجهاً أصابع الإتهام إلى عصابة ما تعمل على إبتزازه من ضمنها الموظفة اللبنانية السابقة والعاملة الفيليبنية متهما إياههما مع مجموعة أخرى سعت الى تركيب هذا الملف الملفق وفقا لما ورد في التحقيق معه.

وبختام التحقيقات التي اجراها قاضي التحقيق في بيروت وإستناداً لأدلة وبراهين ملموسة اصدر القاضي المذكور قراره الظني بحق المدعى عليه "كاتب العدل" طالباً بموجبه تحويله الى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد الجرمية التي جاءت في قراره وهي تلك المتعلقة بجرم الإتجار بالبشر والطلب من أشخاص القيام بأعمال منافية للحشمة.