-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

خاص رادار سكوب

معلوماتٌ لم يكشفها سلامة في خطابه.. مُخطّط خطير وعليكم العوض!

محمد الجنون - رادار سكوب :

كان منتظراً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يقدّم جردة حسابات واضحة إلى اللبنانيين، بشأن الأموال التي "هُدِرت" والتي "هُرِّبت" إلى خارج البلاد. ففي الظاهر، يبقى خطاب سلامة، بالأمس، "سوريالياً" بامتياز، وفكرته واحدة: "أنا ما خصني.. الحق عليكن". أما الأهم، فإنّ سلامة آثر الإبتعاد عن المساءلة المباشرة... لماذا لم يعقد مؤتمراً مباشراً؟ هل كان خائفاً من أسئلة الصحافيين التي قد تفتح الباب أمام ملفات أكبر؟

فبلحظة، تنصّل سلامة من دوره في إدارة الملف الماليّ الذي يعني السياسيين، وترك أحلافه قبل خصومه أمام مسؤولياتهم، أقل ما يمكن القول في ذلك أنه "انقلاب". وحسناً فعل سلامة بالتهرّب من المسؤولية، واحتمى بقانون النّقد والتسليف، متذرعاً بأنه "لا يمكنه مخالفته"، ومفروض عليه تقديم المال للدّولة، أو بالأحرى للسياسييّن. وبلحظة من اللحظات، عاد سلامة "الموظّف" المحكوم على أمره، في حين أنّ أكثر من 50 مليار دولاراً كودائع للبنانيين في مهبّ الريح.

وباختصار، أقرّ سلامة بذنبه أنه "لم يكن عليه إقراض الدولة المال، لكن ليس في اليد من حيلة غير ذلك"، وهو اعترف أنه زاد الكتلة النقديّة بالليرة اللبنانية ليموّل عجز الدولة. سلامة كشف عن ضخّ سيولة بـ3 مليار ليرة.. والسؤال هنا، إلى أيّ مدى يمكن ضخّ هذه الأموال في ظلّ تدهور الموجودات من العملات الصعبة؟

مجدداً، يكرّر سلامة تطميناته بشأن ودائع اللبنانيين، وقال أنها موجودة في القطاع المصرفي وتستعمل. وهنا، يجب التفكّر قليلاً في الحقيقة: ما دامت الودائع موجودة، فلماذا لا يمكن للمواطنين سحبها بالدولار؟ ولماذا فرضْتَ قيوداً على السحوبات بالعملة الوطنية؟ ولماذا أمرت باعتماد أسعار مختلفة للصرف في المصارف؟ يقول سلامة أن "الودائع تستعمل.. فأين ذلك؟".

لإنصافه باعتبار أنّه لم يوضح هذه الفكرة، فإن الحاكم قصَد بذلك أن الودائع تستعمل في النظام المصرفي عبر شيكات ماليّة، ويمكن لأي شخص لديه وديعة ماليّة أن يقوم بإعداد شيك مصرفي بقيمة معينة من المال، لكن لا يمكن للشخص الذي سيمتلك الشيك بعد ذلك تقاضي الأموال نقداً. وبذلك، أصبحت أغلب الشيكات مجمّدة، إلا إذا تم اللجوء إلى الصرّافين لصرفها، وهذا ما كان يحصل.

وفعلياً، فإنّ ما قام به مصرف لبنان من زيادة للكتلة النقديّة بالليرة اللبنانية خلال السنوات الـ10 الأخيرة، كان الطّامة الكبرى على قيمة العملة الوطنية، وهو أراد ذلك لتمويل عجز الدولة. وبشرحٍ بسيط، يمكن التأكيد على أن إجراء سلامة بزيادة الليرة في السوق كان يجب أن يكون مربوطاً بدخول دولار إلى لبنان، فهو كان يعوّل على إصلاحات حكوميّة وينتظر أموال مؤتمر "سيدر". ولو تحقق ذلك فعلياً، واستطعنا جذب الإستثمارات، لكان سعر الصرف تحسّن ولم يتدهور. اصطدم سلامة بالسياسيين وتلقّى الطعنة، ورمى الكرة بملعبهم. وفعلياً، فإن تخفيض الفوائد التي تحدث عنها خلال السنوات الأخيرة يجب أن يدلّ على أمرين: إما لأن المصارف ستعطي قروضاً للمواطنين، أو أنها ستسلف الدولة أموالاً.. وفي الحالتين ينتهي الأمر بزيادة الكتلة النقدية بالعملة الوطنية وزيادة الضغط على الليرة أيضاً. أما اليوم، فأصبح تخفيض الفوائد لا قيمة له، لان المصارف لا يمكنها الإستمرار بالتسليف، باعتبار أنّها تكبّدت خسائر على القروض.

وما يمكن قوله أكثر، أنّ زيادة الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية أدى إلى أزمة سيولة بالدولار، لأنّ من لديه مبلغ من المال بالليرة كان يسعى دائماً لتحويله إلى الدولار، وباتت الإيداعات أغلبها من العملة الصعبة.. وهنا، ازداد الضغط على الليرة اللبنانية باعتبار أنّه لا يوجد مقابل ذلك دخول لدولار إلى لبنان.

أما عن الأموال التي خرجت من المصارف، فأراد سلامة أن يصحّح لرئيس الحكومة حسان دياب الأرقام.. ولكن، أين خرجت هذه الأموال التي بلغت 5.9 مليار دولار؟ وعبر من؟ ولماذا؟ ولمن تعود؟ هنا، كان على سلامة أن يكشف الشركاء الحقيقيين في ذلك، والأهم أن يسلّط الضوء أكبر على ملف الأموال المهرّبة، التي تعتبرُ الفضيحة الاكبر في تاريخ الدولة اللبنانيّة... ولكن "عليكم العوض".

في الحقيقة، فإنّ سلامة نقل المعركة إلى السياسيّين، وقد خرَج كالشخص الذي يبرّئ نفسه من تهمٍ أسندت إليه، وحجّته القانون.. أما لعبة الدولار التي مرّ عليها مرور الكرام، وحديثه عن الاحتياطي المزعوم (21 مليار دولار)، ليس إلا كلاماً ممزوجاً بالشكوك. لو كان لدى سلامة احتياطي من الدولار، فلماذا قال أنه يريد جمع ما تيسّر من العملات الصعبة؟ لماذا هذا التناقض؟ أم أنّ الإجراءات التي اتخذها من فرض قيود على التحويلات الخارجيّة وتسليمها بالليرة قد جاءت من فراغ؟ كل التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان في الآونة الأخيرة ليست إلا دليلاً على هدف سلامة السيطرة على الدولار بأيّ ثمن، وهو تأكيد على أن لبنان يعاني من شحّ في السيولة المالية الدولاريّة.

وعلى أرض الواقع، فإنّ ما يحصل بين المصارف ومصرف لبنان بشأن ودائع الناس هو أكبر جريمة.. والدولارات تُسلب وتباع للمصرف المركزي الذي يريد ضخّ الليرة بالسوق، مقابل الإستيلاء على الدولار. وببساطة، إذا أراد صاحب وديعة بالدولار الحصول على مالِه، فإن المصرف قد يعطيه إياها بالليرة اللبنانية وفق سعرٍ قد يتمّ تحديده لاحقاً على أساس يتراوح بين الـ2600 و 3000 ل.ل. عندها، يجني المواطن أمواله بالليرة، وذلك بعدما يقوم المصرف باقتطاع الوديعة من مصرف لبنان لتسليمها إلى المُودع. في هذه الحالة، يكون البنك المركزيّ قد سلّم الوديعة بالليرة وأخذ دولاراتها، في وقتٍ أنّ قيمة الليرة اليوم متدهورة، وبالتالي يكون المواطن قد خسر قيمة وديعته بشكل كامل.

وفي المحصّلة، فإنّ سلامة تنكّر للسياسيين شركاءه، ولم يستطع الإفصاح ومصارحة اللبنانيين أكثر. وبعد الحاكم، يجب أن يكون الطريق بإتجاه تغيير النظام المالي بالكامل، والتحوّل من نظام مصرف لبنان إلى نظام مجلس نقد، كي ترتاح الليرة، ونجذب الدولار، ويرتاح اللبنانيون..

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

محمد الجنون | رادار سكوب
2020 - نيسان - 30

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

من قلب المربع الذهبي… جريمة تغيير وجه بيروت تبدأ بكأس مفقود
من قلب المربع الذهبي… جريمة تغيير وجه بيروت تبدأ بكأس مفقود
تضامناَ مع والدي إيليو أرنستو أبو حنّا... وجعكما وجع وطنٍ بأسره!
تضامناَ مع والدي إيليو أرنستو أبو حنّا... وجعكما وجع وطنٍ بأسره!
لبنان الآن: إلى محاسبة حقيقية وإصلاح شامل
لبنان الآن: إلى محاسبة حقيقية وإصلاح شامل
المواطنة اللبنانية والقوت اليومي: استعادة الثقة في دولة
المواطنة اللبنانية والقوت اليومي: استعادة الثقة في دولة 'لبنان الجميع وللجميع'
النضال النسوي والمارقون: رحلة المرأة اللبنانية في مواجهة التحديات وتحقيق الذات
النضال النسوي والمارقون: رحلة المرأة اللبنانية في مواجهة التحديات وتحقيق الذات
الطائفية، مفهوم العمالة، والقضية الفلسطينية: الشعرة التي تقصم ظهر اللبنانيين
الطائفية، مفهوم العمالة، والقضية الفلسطينية: الشعرة التي تقصم ظهر اللبنانيين

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

المؤسسة العسكرية تخرّج عناصر من العسكريين الإناث
المؤسسة العسكرية تخرّج عناصر من العسكريين الإناث
ماذا حصل في جلسة المواجهة بين جعجع والضاهر؟
ماذا حصل في جلسة المواجهة بين جعجع والضاهر؟
بالصور: مصنع كبتاغون وحشيشة.. أسلحة وذخائر في مداهمة للجيش
بالصور: مصنع كبتاغون وحشيشة.. أسلحة وذخائر في مداهمة للجيش
قنّاص المئذنة ومروّج السيلفيا والكبتاغون في قبضة مخابرات الجيش
قنّاص المئذنة ومروّج السيلفيا والكبتاغون في قبضة مخابرات الجيش
تلاسن ثم تضارب فتكسير في إشكال بين أهل العريس والعروس!
تلاسن ثم تضارب فتكسير في إشكال بين أهل العريس والعروس!
في انفه.. سرقوا جرس كنيسة السيدة
في انفه.. سرقوا جرس كنيسة السيدة

آخر الأخبار على رادار سكوب

بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة