-   أبو شرف: ستة أطباء توفوا حتى الان بسبب إصابتهم بكورونا و20 طبيبًا حاليًا في العناية المشددة للعلاج وما لا يقل عن 200 في الحجر المنزلي أو الاستشفائي    -   التحكم المروري: قتيل في حادث صدم على طريق عام بعلبك القاع الدولية محلة التوفيقية    -   وزير الصحة: لا إقفال للمطار وبدأنا فحوصات تظهر نتيجتها بعد 20 دقيقة    -   عناصر سرية درك أميون قبضوا على الفار من سجن بعبدا السوري (م.خ)، في بلدة المجدل - الكورة    -   د. مخباط لـ"النهار": إقفال البلد لأسبوعين لن يخفّف الضغط على المستشفيات ولا قوّة الوباء، بخاصة أنّ الإقفال غير كامل وتام    -   د.مخباط: يستحيل أن تنخفض الإصابات خلال أسبوعين، ونحتاج على الأقل من شهر إلى شهر والنصف لننجح في تخفيضها    -   د.مخباط: رقم الإصابات لا يُعّبر عن الحالة الوبائية في البلد، بل يكشف عن الحالات التي خضعت للفحص فقط    -   اوقفت مخابرات الجيش اللبناني سودانيين حاولا التسلل عبر السياج التقني غربي بلدة عيتا الشعب عند الحدود الجنوبية نحو مستعمرة شتولا    -   مصادر متابعة لـ"الأنباء" الكويتية: لا نستبعد ترحيل تشكيل الحكومة الى ما بعد استقرار الوضع الرئاسي في البيت الأبيض، مع استمرار "الفيروس" السياسي المعطل للحياة العامة في لبنان    -   القاضية غادة عون: هناك منظومة كبيرة جدا في البلد قوامها بالسلطة السياسية ولها تفرعات بالقضاء وأنا أشعر "بالقرف" بعد انفجار بيروت وبعد كل اللاعدالة التي نراها    -   رئيس الفريق القانوني لترامب رودي جولياني: لدينا من الأدلة ما سيقلب النتيجة لصالح ترامب في الولايات المتأرجحة    -   مطرانية جبيل المارونية: جبيل ستبقى مدينة العيش المشترك
الاكثر قراءة

خاص رادار سكوب

معلوماتٌ لم يكشفها سلامة في خطابه.. مُخطّط خطير وعليكم العوض!

محمد الجنون - رادار سكوب :

كان منتظراً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يقدّم جردة حسابات واضحة إلى اللبنانيين، بشأن الأموال التي "هُدِرت" والتي "هُرِّبت" إلى خارج البلاد. ففي الظاهر، يبقى خطاب سلامة، بالأمس، "سوريالياً" بامتياز، وفكرته واحدة: "أنا ما خصني.. الحق عليكن". أما الأهم، فإنّ سلامة آثر الإبتعاد عن المساءلة المباشرة... لماذا لم يعقد مؤتمراً مباشراً؟ هل كان خائفاً من أسئلة الصحافيين التي قد تفتح الباب أمام ملفات أكبر؟

فبلحظة، تنصّل سلامة من دوره في إدارة الملف الماليّ الذي يعني السياسيين، وترك أحلافه قبل خصومه أمام مسؤولياتهم، أقل ما يمكن القول في ذلك أنه "انقلاب". وحسناً فعل سلامة بالتهرّب من المسؤولية، واحتمى بقانون النّقد والتسليف، متذرعاً بأنه "لا يمكنه مخالفته"، ومفروض عليه تقديم المال للدّولة، أو بالأحرى للسياسييّن. وبلحظة من اللحظات، عاد سلامة "الموظّف" المحكوم على أمره، في حين أنّ أكثر من 50 مليار دولاراً كودائع للبنانيين في مهبّ الريح.

وباختصار، أقرّ سلامة بذنبه أنه "لم يكن عليه إقراض الدولة المال، لكن ليس في اليد من حيلة غير ذلك"، وهو اعترف أنه زاد الكتلة النقديّة بالليرة اللبنانية ليموّل عجز الدولة. سلامة كشف عن ضخّ سيولة بـ3 مليار ليرة.. والسؤال هنا، إلى أيّ مدى يمكن ضخّ هذه الأموال في ظلّ تدهور الموجودات من العملات الصعبة؟

مجدداً، يكرّر سلامة تطميناته بشأن ودائع اللبنانيين، وقال أنها موجودة في القطاع المصرفي وتستعمل. وهنا، يجب التفكّر قليلاً في الحقيقة: ما دامت الودائع موجودة، فلماذا لا يمكن للمواطنين سحبها بالدولار؟ ولماذا فرضْتَ قيوداً على السحوبات بالعملة الوطنية؟ ولماذا أمرت باعتماد أسعار مختلفة للصرف في المصارف؟ يقول سلامة أن "الودائع تستعمل.. فأين ذلك؟".

لإنصافه باعتبار أنّه لم يوضح هذه الفكرة، فإن الحاكم قصَد بذلك أن الودائع تستعمل في النظام المصرفي عبر شيكات ماليّة، ويمكن لأي شخص لديه وديعة ماليّة أن يقوم بإعداد شيك مصرفي بقيمة معينة من المال، لكن لا يمكن للشخص الذي سيمتلك الشيك بعد ذلك تقاضي الأموال نقداً. وبذلك، أصبحت أغلب الشيكات مجمّدة، إلا إذا تم اللجوء إلى الصرّافين لصرفها، وهذا ما كان يحصل.

وفعلياً، فإنّ ما قام به مصرف لبنان من زيادة للكتلة النقديّة بالليرة اللبنانية خلال السنوات الـ10 الأخيرة، كان الطّامة الكبرى على قيمة العملة الوطنية، وهو أراد ذلك لتمويل عجز الدولة. وبشرحٍ بسيط، يمكن التأكيد على أن إجراء سلامة بزيادة الليرة في السوق كان يجب أن يكون مربوطاً بدخول دولار إلى لبنان، فهو كان يعوّل على إصلاحات حكوميّة وينتظر أموال مؤتمر "سيدر". ولو تحقق ذلك فعلياً، واستطعنا جذب الإستثمارات، لكان سعر الصرف تحسّن ولم يتدهور. اصطدم سلامة بالسياسيين وتلقّى الطعنة، ورمى الكرة بملعبهم. وفعلياً، فإن تخفيض الفوائد التي تحدث عنها خلال السنوات الأخيرة يجب أن يدلّ على أمرين: إما لأن المصارف ستعطي قروضاً للمواطنين، أو أنها ستسلف الدولة أموالاً.. وفي الحالتين ينتهي الأمر بزيادة الكتلة النقدية بالعملة الوطنية وزيادة الضغط على الليرة أيضاً. أما اليوم، فأصبح تخفيض الفوائد لا قيمة له، لان المصارف لا يمكنها الإستمرار بالتسليف، باعتبار أنّها تكبّدت خسائر على القروض.

وما يمكن قوله أكثر، أنّ زيادة الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية أدى إلى أزمة سيولة بالدولار، لأنّ من لديه مبلغ من المال بالليرة كان يسعى دائماً لتحويله إلى الدولار، وباتت الإيداعات أغلبها من العملة الصعبة.. وهنا، ازداد الضغط على الليرة اللبنانية باعتبار أنّه لا يوجد مقابل ذلك دخول لدولار إلى لبنان.

أما عن الأموال التي خرجت من المصارف، فأراد سلامة أن يصحّح لرئيس الحكومة حسان دياب الأرقام.. ولكن، أين خرجت هذه الأموال التي بلغت 5.9 مليار دولار؟ وعبر من؟ ولماذا؟ ولمن تعود؟ هنا، كان على سلامة أن يكشف الشركاء الحقيقيين في ذلك، والأهم أن يسلّط الضوء أكبر على ملف الأموال المهرّبة، التي تعتبرُ الفضيحة الاكبر في تاريخ الدولة اللبنانيّة... ولكن "عليكم العوض".

في الحقيقة، فإنّ سلامة نقل المعركة إلى السياسيّين، وقد خرَج كالشخص الذي يبرّئ نفسه من تهمٍ أسندت إليه، وحجّته القانون.. أما لعبة الدولار التي مرّ عليها مرور الكرام، وحديثه عن الاحتياطي المزعوم (21 مليار دولار)، ليس إلا كلاماً ممزوجاً بالشكوك. لو كان لدى سلامة احتياطي من الدولار، فلماذا قال أنه يريد جمع ما تيسّر من العملات الصعبة؟ لماذا هذا التناقض؟ أم أنّ الإجراءات التي اتخذها من فرض قيود على التحويلات الخارجيّة وتسليمها بالليرة قد جاءت من فراغ؟ كل التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان في الآونة الأخيرة ليست إلا دليلاً على هدف سلامة السيطرة على الدولار بأيّ ثمن، وهو تأكيد على أن لبنان يعاني من شحّ في السيولة المالية الدولاريّة.

وعلى أرض الواقع، فإنّ ما يحصل بين المصارف ومصرف لبنان بشأن ودائع الناس هو أكبر جريمة.. والدولارات تُسلب وتباع للمصرف المركزي الذي يريد ضخّ الليرة بالسوق، مقابل الإستيلاء على الدولار. وببساطة، إذا أراد صاحب وديعة بالدولار الحصول على مالِه، فإن المصرف قد يعطيه إياها بالليرة اللبنانية وفق سعرٍ قد يتمّ تحديده لاحقاً على أساس يتراوح بين الـ2600 و 3000 ل.ل. عندها، يجني المواطن أمواله بالليرة، وذلك بعدما يقوم المصرف باقتطاع الوديعة من مصرف لبنان لتسليمها إلى المُودع. في هذه الحالة، يكون البنك المركزيّ قد سلّم الوديعة بالليرة وأخذ دولاراتها، في وقتٍ أنّ قيمة الليرة اليوم متدهورة، وبالتالي يكون المواطن قد خسر قيمة وديعته بشكل كامل.

وفي المحصّلة، فإنّ سلامة تنكّر للسياسيين شركاءه، ولم يستطع الإفصاح ومصارحة اللبنانيين أكثر. وبعد الحاكم، يجب أن يكون الطريق بإتجاه تغيير النظام المالي بالكامل، والتحوّل من نظام مصرف لبنان إلى نظام مجلس نقد، كي ترتاح الليرة، ونجذب الدولار، ويرتاح اللبنانيون..
محمد الجنون | رادار سكوب
2020 - نيسان - 30

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

حقيقة إفتتاح كنيس اليهود ابراهام ماغن في بيروت
حقيقة إفتتاح كنيس اليهود ابراهام ماغن في بيروت
في الدكوانة.. قتيل و3 جرحى في إطلاق نار فجر اليوم
في الدكوانة.. قتيل و3 جرحى في إطلاق نار فجر اليوم
حتى يكون الرائد جوزف الندّاف عبرة لغيره...
حتى يكون الرائد جوزف الندّاف عبرة لغيره...
انتو ضعاف.. الطفل الذي حوّلته
انتو ضعاف.. الطفل الذي حوّلته 'القاضية' الى بطل امام مُغتصبيه!
هل يفعلها القاضي صوّان ويسجن وزراء في سابقة تاريخية؟
هل يفعلها القاضي صوّان ويسجن وزراء في سابقة تاريخية؟
ما يحصل اليوم هو انفجار ثانٍ يهزّ أركان كلّ زاوية من زاويا منازلنا
ما يحصل اليوم هو انفجار ثانٍ يهزّ أركان كلّ زاوية من زاويا منازلنا

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

مريض بحاجة ماسة الى بلاكيت دم من فئة A+ أو O+
مريض بحاجة ماسة الى بلاكيت دم من فئة A+ أو O+
تعميم أوصاف المفقود نادر يونس
تعميم أوصاف المفقود نادر يونس
اجتماعات سرية عقدها حزب الله لسد فراغ مقتل سليماني
اجتماعات سرية عقدها حزب الله لسد فراغ مقتل سليماني
عملية نوعية لمخابرات الجيش.. ورعب في صفوف المطلوبين
عملية نوعية لمخابرات الجيش.. ورعب في صفوف المطلوبين
انتظره ليخرج من السجن وقتله ثأراً لإبنه
انتظره ليخرج من السجن وقتله ثأراً لإبنه
سخان المياه.. أنهى حياته داخل منزله
سخان المياه.. أنهى حياته داخل منزله

آخر الأخبار على رادار سكوب

ماكرون: تجنبنا الأسوأ
ماكرون: تجنبنا الأسوأ
ما حقيقة وصول طائرات عسكرية إلى مطار بيروت؟
ما حقيقة وصول طائرات عسكرية إلى مطار بيروت؟
الجيش يداهم المنازل والشقق التي يقطنها السوريون في بشري
الجيش يداهم المنازل والشقق التي يقطنها السوريون في بشري
سرقة محطة الكهرباء الجديدة بعد أيام على مد الأعمدة والأشرطة!
سرقة محطة الكهرباء الجديدة بعد أيام على مد الأعمدة والأشرطة!
ارتفاع عداد وفيات كورونا في لبنان
ارتفاع عداد وفيات كورونا في لبنان
ادعاءات جديدة في ملف انفجار المرفأ
ادعاءات جديدة في ملف انفجار المرفأ