-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

محليات

لبنان ينجو من 19 هجوماً انتحارياً متزامناً

إرتفع منسوب القلق الامني لدى المسؤولين اللبنانيين والغربيين على حدٍ سواء. فالخلاصات التي ظهرت بعد تفكيك خلية «داعش»، إثر الاعتداء الذي نفذته في قرية كفتون، أظهرت انّ الوضع اخطر مما كان يبدو.

فالمجموعة الكبيرة التي جرى القضاء عليها والمؤلّفة من 32 ارهابياً، لا يصح وصفها بالخلية النائمة، التي عادةً ما تتراوح بين ثلاثة الى خمسة ارهابيين. أما هنا فإنّ المجموعة كانت تنقسم الى ثلاث خلايا، واحدة للقتال وتنفيذ العمليات، وهي برئاسة مباشرة من خالد التلاوي ويعاونه احمد الشامي، ومؤلفة من 19 ارهابياً، وأخريين لمهام اللوجستي والدعم والمساندة، وكانتا تتبعان ايضاً للتلاوي.

ولم يكن العدد الكبير لهذه المجموعة هو اللافت فقط، بل ايضاً بقاء 9 ارهابيين سوياً والاختباء في وادي خالد، حيث قاتلوا بشراسة لـ6 ساعات مع القوة الضاربة، قبل ان يُقتلوا جميعاً. والغرابة هنا، انّ الخلايا الارهابية، وعند انكشاف امرها، يقوم عناصرها بالهرب، كل لوحده او في الحدّ الاقصى يترافق عنصران سوياً وليس اكثر. وبين جميع الذين تمّ اعتقالهم، يبدو انّ احمد الشامي الموجود لدى مخابرات الجيش، هو الوحيد الذي يملك القدر الأكبر من المعلومات، وبالتالي يعرف الاهداف الحقيقية لهذه المجموعة، لذلك سيأخذ هذا التحقيق مداه. خصوصاً وانّه جرى مصادرة مبلغ مالي يقارب الـ30 الف دولار اميركي.

في الواقع، فإنّ السرقات التي قام بها الارهابيون لتمويل انفسهم، لا تغطي هذا المبلغ. وبالتالي، فإنّ السؤال الاهم: هل جرى تأمين مبالغ لهؤلاء من خارج الحدود؟ وبأي طريقة؟

المعلومة الأهم التي أدلى بها الشامي، أنّ المجموعة الارهابية كانت مرتبطة بقيادة «داعش» في ادلب في سوريا. وهو ما يعني انّ تنظيم «داعش»، الذي باشر تجديد عملياته منذ فترة في العراق وسوريا، مهتم بالتحرّك في لبنان.

في الواقع، اعلن «داعش» عبر موقعه الرسمي عن تنفيذ حوالى 1300 عملية في العراق منذ بداية العام 2020 وحتى الآن. وبالتالي، فإنّ السؤال هو، ماذا كانت تريد قيادة «داعش» او من يقف وراءها، من مجموعة «داعشية» كبيرة وبهذا الحجم؟

في لائحة الاهداف، كان هنالك العديد من التحضيرات غير المكتملة بعد، كمثل تنفيذ يوم ارهابي حافل يتضمن 19 هجوماً انتحارياً متزامناً في الوقت نفسه مع 19 هدفاً موزعة في لبنان.

وكان هنالك تركيز على اماكن ومعابد دينية مسيحية واسلامية وعلى مراكز للجيش اللبناني. وخلال التباحث بين مسؤولي المجموعة الارهابية، وردت فكرة استهداف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارته الثانية الى بيروت.

ولا شك، انّ خزنة الاسرار التي يحملها الارهابي احمد الشامي سيُعمل على فتحها بعناية وتأنٍ، وهو ما سيأخذ بعض الوقت بطبيعة الحال. لكن طالما ثبت الترابط بين المجموعة الارهابية وقيادة «داعش» في سوريا، فلا بدّ عندها توقّع وجود خلايا أخرى يجب رصدها وانتظار ارتكابها اي هفوة تؤدي الى كشفها. لكن المشكلة الفعلية التي تلعب لصالح نمو الخلايا الارهابية، هو الصراع السياسي المتصاعد، والذي يبلغ ذروته مع الفراغ الحكومي، مضافاً اليه احتقان مذهبي يُترجم صداماً على الارض في محطات عدة، وكل ذلك وسط انهيار اقتصادي ومالي وارتفاع كبير في نسبة الفقراء وازدياد هائل في نسبة العاطلين من العمل. ومعه، هل هنالك نية لفتح الساحة اللبنانية امام الرسائل الامنية؟ ولماذا التفكير باستهداف الرئيس الفرنسي في وقت تستعر فيه الحرب الاستخباراتية والامنية بين فرنسا وتركيا من سوريا وصولًا الى ليبيا. فالمعلومات تتحدث عن عمليات امنية متبادلة تحدث بين الاجهزة الامنية للدولتين، وحرب استخباراتية فعلية تدور تحت الارض، وتطال الاراضي الفرنسية احياناً.

ولا بدّ من التوقف ملياً عند خبر انسحاب الجنود الفرنسيين بالكامل من مرفأ بيروت، رغم انّ التبرير الرسمي تحدث عن انتهاء مهمة الفرنسيين بالمساعدة في اعمال ازالة الركام بعد انفجار الرابع من آب.

وفي الآونة الاخيرة، كثر الحديث عن حرب اهلية، مرة حذّر منها الرئيس الفرنسي ومرة ثانية الرئيس سعد الحريري.

في الواقع، لا مؤشرات فعلية وجدّية لإعادة لبنان الى مرحلة العام 1975. لكن التفلّت الامني الناتج من تصاعد الصراع السياسي والفقر والانهيار المالي، جعل كل مجموعة من مجموعات التكوين اللبناني تشعر بالحاجة للحماية الذاتية.

لذلك، جرى تسجيل حالات تدريب، ولكن بشكل محدود جداً في مختلف المناطق والتلاوين اللبنانية، إضافة الى ارتفاع محدود في شراء السلاح الفردي. رغم ذلك، فإن محدودية ما يحصل لا تنبئ بالذهاب الى ابعد، بل يمكن ادراجه في اطار الشعور بالدفاع عن النفس. لكن علامة الاستفهام، هي حول نية «داعش» باستهداف الجيش اللبناني، والسبب الفعلي لذلك؟ ذلك انّ الجيش اللبناني قادر وبسهولة على الامساك وضبط الساحة اللبنانية حتى الآن. لكن المشكلة في القرار السياسي، وبتعبير أوضح بالاستقرار المطلوب على مستوى السلطة السياسية. لكن ما يصحّ اليوم قد لا يصح غداً، خصوصاً اذا ما استمر واقع الانهيار على مستوى ركائز السلطة السياسية، وايضاً اذا ما تفاقم الانهيار المالي، والذي سينعكس حتماً ضعفاً على معنويات الجندي المهتم بقوت عائلته. وقد أظهر استطلاع للرأي اجراه «الباروميتر العربي»، ان 87% من اللبنانيين يثقون بالجيش اللبناني، متقدّماً بذلك وبهامش واسع على جميع المؤسسات العسكرية والمدنية الاخرى، ما يعني انّ الجيش هو عامل الوحدة الاخير للبلد.

في المقابل، فإنّ قيادة الجيش تعمل وفق استراتيجية شراء الوقت وصيانة السلم الاهلي، بانتظار تحقيق تسوية سياسية تؤمّن الغطاء الفعلي للبنان. وهو ما يعني في نهاية الامر، وجوب ولادة حكومة تتولّى سريعاً وقف تدهور الوضع الاقتصادي، والقيام بعملية إنعاش سريع، خصوصاً لقطاع الكهرباء المهدّد بالتوقف الكامل في وقت ليس ببعيد.

وفي المشاورات السريعة التي جرت بين فرنسا وروسيا، فإنّ القيادة الروسية أبدت تمسّكها بأنّها لن تسمح بحصول انهيار كامل لأي بلد من بلدان الشرق الاوسط. وبات معلوماً، أنّ روسيا تؤيّد خيار الحريري على رأس حكومة وحدة وطنية. وقبل ان يرشح الحريري نفسه لتشكيل الحكومة، كان قد اجرى تشاوراً سريعاً مع باريس التي تواصلت بدورها مع كل من موسكو وواشنطن.

رغم ذلك، لا تبدو فرنسا واثقة من انّ ولادة الحكومة قد تحصل، فهي تبدو أكثر حذراً هذه المرة، بعدما لمست الخيوط المعقدة والمتشابكة التي يخفيها المشهد السياسي اللبناني الظاهر.

غداً يصل مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر الى بيروت، ليبدأ جولة واسعة على جميع المسؤولين، محملّاً برئاسل سياسية سيعمل على تمريرها. ثم سيشارك في افتتاح اجتماعات ترسيم الحدود البحرية. وفي المرة السابقة تجنّب شينكر لقاء المسؤولين اللبنانيين، مكتفياً بلقاء رسمي وحيد مع قائد الجيش العماد جوزف عون. والرسالة كانت واضحة.

في الجنوب، قد لا تكون مفاوضات الترسيم سريعة، ولكنها لن تطول كثيراً كما يعتقد البعض، والأرجح انّ الجانب الاميركي سيتدخّل عندما ستدعو الحاجة ولمصلحة لبنان اغلب الظن، وهو ما سيفاجئ الجميع. لكن في الداخل اللبناني، هنالك عبء تفكيك العِقد غير الظاهرة، والتي تمنع ولادة الحكومة. وهي عِقد تتجاوز الساحة اللبنانية، وتحمل ابعاداً لها علاقة بتركيبة السلطة السياسية مستقبلاً. ذلك انّ الاهتراء الذي اصاب نظام الطائف المعمول به، قد يكون فتح الشهية أمام ملف تبديل النظام السياسي الآن، لكن التوقيت المطلوب لم يحن بعد. ولبنان غير قادر على الانتظار بفعل انهيار المؤسسات ووسط الكوارث الحاصلة وبشكل متواصل، ولم يعد هنالك من مؤسسة قادرة على المواكبة او المساعدة، ويجري رمي المسؤوليات على الجيش اللبناني الذي يملك بنية تحتية على حجم المؤسسة لا حجم الوطن. وخلال الزيارة الاخيرة للعماد جوزف عون الى لندن، جرى تخصيص قائد الجيش باستقبال مميز واحترام بالغ. وبريطانيا التي ساهمت في بناء الابراج المتطورة عند الحدود اللبنانية - السورية، مستعدة لاستكمال مساعدتها في تأمين الحدود، وسد الثغرات التي لا تزال موجودة.

لكن الاهم، الانهيار السياسي للسلطة اللبنانية والفراغ الحكومي الذي يسابق ويفاقم الانهيارين الاقتصادي والمالي، وتزايد المخاطر الامنية.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

جوني منيّر | الجمهورية
2020 - تشرين الأول - 12

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

حسن: ارتفاع نسبة العدوى المحلية مجهولة المصدر
حسن: ارتفاع نسبة العدوى المحلية مجهولة المصدر
بالأسماء.. قيادة الجيش تصدر مذكرة تشكيلات وفصل جديدة
بالأسماء.. قيادة الجيش تصدر مذكرة تشكيلات وفصل جديدة
وهاب: سننزل الى الشارع مع الناس بعد الظهر ونعلن مطالبنا
وهاب: سننزل الى الشارع مع الناس بعد الظهر ونعلن مطالبنا
ملاحقة 7 موظفين في الدوائر العقارية.. بترخيص من وزير المالية
ملاحقة 7 موظفين في الدوائر العقارية.. بترخيص من وزير المالية
لهذه الأسباب رفع القضاة صوتهم
لهذه الأسباب رفع القضاة صوتهم
إعتداء على مغارة الميلاد في فاريا
إعتداء على مغارة الميلاد في فاريا

آخر الأخبار على رادار سكوب

الجيش يوقف 16 شخصًا ضمن إطار ملاحقة المخلين بالأمن في مختلف المناطق اللبنانية
الجيش يوقف 16 شخصًا ضمن إطار ملاحقة المخلين بالأمن في مختلف المناطق اللبنانية
متورّطان بعمليات سلب... هل وقعتم ضحيّة أعمالهما؟
متورّطان بعمليات سلب... هل وقعتم ضحيّة أعمالهما؟
تعميم شعارَي شركتَين عائدتَين لموقوف بجرم النصب والاحتيال
تعميم شعارَي شركتَين عائدتَين لموقوف بجرم النصب والاحتيال
شعبة المعلومات تكشف ملابسات وفاة شخص بطلق ناري وتوقف متورّطين
شعبة المعلومات تكشف ملابسات وفاة شخص بطلق ناري وتوقف متورّطين
اتصال لافت بين ترامب والشرع
اتصال لافت بين ترامب والشرع
انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق
انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق