-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

فرار جماعي للأطباء من لبنان...

"شيئاً فشيئاً، ينسحب الأطباء من المشهد الاستشفائي في لبنان. البلد الذي لطالما عُرف بـ«مستشفى العالم العربي» يكاد يصبح من دون «دكاترة». عدد كبير من الأطباء، في ظل الأوضاع الراهنة، اتخذ قراراً حاسماً بالهجرة للتأسيس والعمل خارجاً، فيما آخرون لا يزالون يدرسون القرار. هجرة الأطباء بدأت بالتدحرج مع انفجار الأزمة الاقتصادية، لكن، اليوم، بات مشهد الرحيل أكثر وضوحاً، إذ لم يعد «الفرار» فردياً، مع تخطّي أرقام من رحلوا أو من هم يتجهّزون للرحيل العتبة الطبيعية.

في نقابة أطباء لبنان في بيروت، وصل عدد طالبي إفادات من النقابة بشأن أدائهم وسلوكهم إلى نحو 600، «وهم في غالبيتهم من الأطباء الذين يقصدون فرنسا وبلجيكا حيث تطلب المراكز الطبية هناك تلك الإفادة، فيما لم يطلب الإفادة من ذهبوا إلى بلاد أخرى»، بحسب نقيب الأطباء شرف أبو شرف، مرجّحاً أن يكون رقم المهاجرين «أضعاف ما هو مسجل».

الحال نفسها تنطبق على نقابة أطباء الشمال التي تقدّر نسبة من هاجروا أو من ينتظرون عروضاً بما بين 20 إلى 30% من عدد الأطباء، وهو رقم غير نهائي، في ظل مغادرة أطباء من دون المرور بالنقابة.

من المؤكد أن ما من مبالغة في تلك الأرقام. يكفي فقط رقم الـ100 طبيب الذين تركوا مستشفى الجامعة الأميركية أخيراً الى الخارج كي تكتمل الصورة. الأمر نفسه يحدث في مستشفيات أخرى كبرى، كـ«الروم» و«كليمنصو الطبي»، من دون أن تتضح الأرقام النهائية، لأن البعض «لا يزال يطّلع على العروض أو ينتظر ردوداً»، على ما يقول أحد الأطباء الذين اتخذوا خيار الرحيل، مؤكداً أنه كلما سنحت فرصة هجرة لأحدهم «ما عم يقصّر».

المقلق في تلك الظاهرة ليست الأرقام في حدّ ذاتها، بقدر ما هي الفئة العمرية «التي يعوّل عليها في القطاع الاستشفائي»، على ما يقول أبو شرف؛ إذ إن أعمار غالبية المهاجرين تراوح ما بين 35 و55 عاماً، وهذه الفئة العمرية، بحسب أحد الأطباء، «تشكّل عصب القطاع والجيل الأهم الذي تعوّل عليه المؤسسات الاستشفائية». صعوبة «اختفاء» هؤلاء تكمن في فقدان صلة الوصل مع جيل جديد «يتعلّم منهم»، لكونه غير متمرس بما يكفي، ومع جيل كبير لا يملك التقنيات التي تملكها الفئة المهاجرة، وهو ما يحدث فراغاً كبيراً. ومن شأن هذا الفراغ والازدياد في أعداد المهاجرين أن ينعكس على شكل بدء خفوت الدور الريادي للقطاع الاستشفائي اللبناني.

ولئن كانت هذه الهجرة قد بدأت خجولة بعد انطلاق تحركات 17 تشرين الأول 2019، إلا أنها بدأت تأخذ شكل الظاهرة عقب انفجار الرابع من آب الماضي، عندما حدثت القفزة في الأرقام. وبالتوازي، بدأت تتظهّر أيضاً وجهة السفر، إذ إنها، بحسب أحد الأطباء المطلعين، تنحصر في أربعة خيارات أساسية، أولها دول الخليج التي تشهد «فورة في افتتاح المؤسسات الاستشفائية، وهي بالتالي تحتاج إلى كادر طبي وعاملين». أما الوجهة التالية فهي العراق، «خصوصاً السليمانية وكربلاء»، ثم أميركا وأوروبا «لمن يملك القدرة على الوصول». وتحل القارة الأفريقية كخيار أخير «لمن تنعدم أمامهم الخيارات الثلاثة الأولى». وإلى ذلك، يضاف الشق التقني المتعلق بـ«شهادات الطبيب، إذ إن من يفكرون بالرحيل هم غالباً ممن يملكون شهادات معترفاً بها في الخارج».

«أي وجهة أفضل من البقاء هنا»، يقول طبيب آخر بات في عداد المهاجرين، مشيراً الى أنه «رغم أننا مضروبون بحجر كبير بسبب الاعتقاد السائد بأن الطبيب يمصّ دم المريض»، إلا أن الأطباء، شأنهم شأن بقية الفئات، يعانون من تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تدفعهم الى هذا «الخيار الصعب»، حيث «لم يعد مدخول الطبيب يوازي ما عليه من التزامات، كالتعليم والمعيشة والسكن»، بعدما فقدت رواتبهم قيمتها الشرائية الفعلية. أضف إلى ذلك «التنافر» بين اهتماماتهم «كأطباء ومواطنين واهتمامات إدارات المستشفيات وشركات التأمين ووزارة الصحة العامة». وقد جاءت أزمة كورونا لتحسم الأمر، خصوصاً في ظل خفة تعاطي المستشفيات مع الأطباء في أبسط حقوقهم بالحماية، عبر التقتير في التجهيزات الوقائية وأدوات الحماية.

هل تتوقف الظاهرة هنا؟ واقع الأطباء يوحي بأن «الانفجار في الأرقام آتٍ»، يقول أحدهم، منطلقاً من فكرة أساسية مفادها أن الغالبية تحسم خياراتها في حزيران وما بعده، «خصوصاً لمن يفكرون بالرحيل نهائياً مع عائلاتهم بعد انتهاء موسم المدارس».

لا يشكّل «الفرار من الخدمة» علامة فارقة في القطاع الطبي وحده، إذ إن الهجرة تسحب اليوم أيضاً عدداً كبيراً من الممرضين والممرضات. هنا، تبدو الصورة أكثر سوداوية، وخصوصاً في ظل الترك الجماعي الذي يمارسه هؤلاء. وفي هذا الإطار، تشير نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان، ميرنا ضومط، إلى أن أعداداً كبيرة تترك لبنان، مؤكدة أن «هناك العشرات ممن يتركون من المؤسسة الواحدة». وتكمن الخطورة هنا في أن من يهاجرون هم من حملة الشهادات الجامعية وأصحاب الخبرة، أي «الذين نتّكل عليهم بالتدريب وبحضورهم في الطوابق وبكل ما له علاقة بالأمان». بقدر ما تدرك خطورة هذا الأمر، لا تجد ضومط ما يدفع بهؤلاء للبقاء حيث هم، «لا المعاشات التي تخجل ولا التعاطي معهم من قبل المستشفيات. فإلى الآن، إذا أصيب أحد العاملين بفيروس كورونا، تحسم فترة الحجر الصحي من راتبه، أضف إلى ذلك أنهم لم يعطوا أي حوافز برغم أنهم في الواجهة بالتعامل مع فيروس كورونا». وتنبّه الى أنه «بعد كم شهر «ستفرغ طوابق مستشفيات من الممرضين، في ظل «نمط الهجرة» السائد، إذ إن من يسافرون «يأخذون معهم عائلاتهم، وهذا يعني أن لا عودة أبداً». وهذه «خسارة لأنهم لن يعودوا، ولن نكون قادرين على تعويض هذا الغياب». وتلفت إلى أن معظم الذين تركوا كانت وجهتهم أوروبا وأميركا والسعودية والإمارات."

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

راجانا حمية | الأخبار
2021 - آذار - 11

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها
ضريح القديس شربل بين المزارات العالمية... رسالة فاتيكانية جديدة إلى لبنان
ضريح القديس شربل بين المزارات العالمية... رسالة فاتيكانية جديدة إلى لبنان

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

في طيات كلامك تهديد مبطن بتفجير الكنائس.. بوعاصي: سمعت نباحك!
في طيات كلامك تهديد مبطن بتفجير الكنائس.. بوعاصي: سمعت نباحك!
بلدة لبنانية السرطان يجرجر أبناءها واحداً تلو الآخر
بلدة لبنانية السرطان يجرجر أبناءها واحداً تلو الآخر
شمعون: قانون الانتخاب إهانة ونبحث في مقاطعة الانتخابات
شمعون: قانون الانتخاب إهانة ونبحث في مقاطعة الانتخابات
السيد: لو سوزان كانت عندي يمكن كنت أعدمتها
السيد: لو سوزان كانت عندي يمكن كنت أعدمتها
جيسيكا عازار تعلن ترشحها رسمياً على لائحة القوات في المتن
جيسيكا عازار تعلن ترشحها رسمياً على لائحة القوات في المتن
جريحان اثر حادث سير في نهر الموت
جريحان اثر حادث سير في نهر الموت

آخر الأخبار على رادار سكوب

اعترف بتنفيذ عدّة عمليّات في بيروت وجبل لبنان
اعترف بتنفيذ عدّة عمليّات في بيروت وجبل لبنان
استدراج وسلب وفرار... ثنائي نفّذ الخطة مرارًا
استدراج وسلب وفرار... ثنائي نفّذ الخطة مرارًا
أطلق النار على زميله وأصابه في قدميه بسبب منافسة في العمل!
أطلق النار على زميله وأصابه في قدميه بسبب منافسة في العمل!
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا