بعد التطورات التي شهدها لبنان في إطار ملف انفجار مرفأ بيروت، والاختلافات التي جاءت حول استلام المحقق العدلي طارق البيطار التحقيق في الانفجار، أكد الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة شكري صادر لـ"العربية.نت" "أن طارق البيطار معروف بين زملائه بأنه جدّي وغير صدامي في حضوره وقليل الكلام ولا يُحبّذ الظهور الإعلامي".
وما جعله "مميزاً" في مسيرته القضائية بحسب صادر "ترؤسه محكمة الجنايات في بيروت بسرعة قياسية، مقارنةً مع زملائه الذين لا يزالون حتى الآن قضاة مستشارين بالاستئناف".
إلى ذلك، أشاد صادر بعمل بيطار على رغم كل ما يُساق ضده من اتّهامات سياسية، معتبرا أنه أثبت أنه قاضٍ شجاع وهو ما تبيّن عندما تلقّى تهديداً بـ"قبعه" من منصبه فكان جوابه "بيمون" (في إشارة إلى مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا) وأكمل تحقيقاته وكأن شيئاً لم يكن. فهو أصبح بشجاعته قدوة لزملائه في السلك القضائي".
كما رأى "أن المعركة اليوم بين دولة القانون التي يُمثّلها بيطار وتُشكّل 80 بالمئة من اللبنانيين ونظام شريعة الغاب الذي يستقوي بالسلاح"، مضيفا أن السيطرة حتى الآن هي لشريعة الغاب، بحسب ما تظهره الوقائع على الأرض.
كذلك، اعتبر أن "بيطار قَبِل بالهمّ (تحقيقات المرفأ) والهمّ لم يقبل به"، متسائلا "ماذا يريدون؟ فهم رفضوا في البداية التحقيق الدولي فلماذا يرفضون اليوم التحقيق المحلي؟".
و أكد أحد زملائه في نادي قضاة لبنان لـ"العربية.نت" "أن طارق بيطار قاضٍ نزيه ورصين وقليل الكلام، ويتميّز بسرعة البتّ بالملفات التي يتولاها. فهو كان يقضي ساعات طويلة في مكتبه عندما تم نقله إلى محكمة الجنايات".
ويشغل بيطار منصب رئيس محكمة جنايات بيروت منذ عام 2017. وخلال تولّيه رئاسة المحكمة، نظر في عدد من القضايا الجنائية الكبيرة التي شغلت الرأي العام، من بينها جرائم قتل وإتجار بالمخدرات وإتجار بالبشر، ووصفت بعض القرارات التي صدرت عن محكمته بالمتشددة.














