رغم أن الحركة الديبلوماسية الناشطة التي تشهدها المنطقة، بعد اسابيع من الجمود لمصلحة القتال والحلول العسكرية، قد توحي لكثيرين باحتمال تحقيق خرق ما يؤدي الى هدنة في لبنان وغزة قبيل موعد الانتخابات الاميركية في الخامس من الشهر المقبل، فان كل الاجواء التي ترشح، سواء من تل ابيب التي يفترض ان يكون قد وصلها المبعوث الاميركي آموس هوكشتاين او من قطر حيث بدأت يوم أمس الأحد جولة جديدة من مباحثات وقف إطلاق النار وصفقة تبادل للأسرى في قطاع غزة، تبدو سلبية ولا يمكن البناء عليها.
لا وقف للنار
ومن المتوقع ان يُسمع هوكشتاين المسؤولين في تل أبيب ما سمعه في بيروت لجهة استعداد لبنان لتطبيق القرار 1701 من زيادة او نقصان، على ان يقرر بعد ما سيسمعه منهم ان كان هناك من داع للعودة الى العاصمة اللبنانية لتفعيل وساطة ستكون الاخيرة قبل انتقاله لى مهام جديدة بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية.
وتستبعد مصادر مطلعة على الحراك الحاصل في المنطقة، ان يؤدي الى وقف لاطلاق النار سواء مؤقت او دائم، لافتة في تصريح لـ «الشرق الاوسط» الى انه «اصلا اي بحث جدي يفترض ان يكون سلة واحدة اي يلحظ غزة ولبنان في آن، باعتبار ان فصل المسارات سيؤدي الى حائط مسدود لان المشكلة اساسها واحد وهي بدأت بالحرب على غزة ولن تنتهي الا بوقف الحرب هناك».
وتضيف المصادر: «لا يبدو ان واشنطن جدية بمساعيها وكل ما تريده اليوم ان تقول للناخبين العرب والمسلمين ان الديموقراطيين يعملون ليل نهار لوقف الحرب، ولذلك وجب عليهم ان يُعطوا فرصة لكامالا هاريس… كذلك فان تل ابيب ورغم خسائرها البشرية الكبيرة في الجنوب لا تبدو اطلاقا مستعدة لوقف النار وهي ستبلغ هوكشتاين صراحة ان القرار 1701 بصيغته الحالية لم يعد يعنيها ما دام هو لم يضمن عدم تمدد قدرات حزب الله في منطقة جنوبي الليطاني وبأن ما كانت تريده وتقبله قبل توسعة الحرب على لبنان لم تعد تقبله اليوم».
ولفت ما كشفه امس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن أن «مصر اقترحت هدنة من يومين في قطاع غزة لمبادلة 4 أسرى إسرائيليين ببعض المعتقلين الفلسطينيين». وقال: «ستُعقد محادثات خلال 10 أيام بشأن تنفيذ وقف فوري مؤقت لإطلاق النار للتوصل الى وقف دائم».
من جهتها، نقلت شبكة «فوكس نيوز» الاميركية عن مصدر مطلع، أن «هدف اجتماع قطر الرئيسي بحث خطط لوقف إطلاق نار قصير الأمد في غزة يستمر أقل من شهر».












