أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن برنامج الإيواء الذي أعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم سينفّذ رغم التحديات، معتبرًا أن المواقف الأميركية التي أعقبت الإعلان لن تؤثر في قرار الحزب المضيّ في مساعدة المتضررين والنازحين.
وخلال احتفال تكريمي أقامه «حزب الله» لعدد من عناصره من بلدة عيناتا الجنوبية، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، شدد فضل الله على أن البرنامج يهدف إلى التخفيف من أزمة النزوح، وأنه استكمال لالتزام سابق بدأه الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله وتابع تنفيذه هاشم صفي الدين.
وأكد أن هذه المبادرة لا تعفي الحكومة اللبنانية من مسؤولياتها في التعويض على المتضررين وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى استمرار التواصل معها ومع رئيسها لمعالجة الملف بعيدًا عن الخلافات السياسية.
وانتقد فضل الله الموقف الأميركي من برنامج الإيواء، معتبرًا أن الإدارة الأميركية سارعت إلى الاعتراض عليه، ومؤكدًا أن الحزب غير معني بهذه المواقف أو بالتشكيك في قدرته على تنفيذ التزاماته.
وفي ملف الجنوب، قال فضل الله إن الأولوية تتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمارها، مؤكدًا أن الحزب لا يرفض الحلول السياسية والدبلوماسية إذا كانت قادرة على تحقيق هذه الأهداف من دون المساس بالسيادة اللبنانية.
لكنه انتقد أداء السلطة اللبنانية في هذا الملف، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي المعتمد لم يقدّم حتى الآن حلًا مقبولًا لتحرير الأراضي المحتلة.
ورأى أن المقاومة تبقى، من وجهة نظره، الخيار المتاح في غياب تسوية سياسية تحقق الانسحاب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المتغيرات الإقليمية، ولا سيما الدور الإيراني، قد تؤثر في مسار التطورات.
وفي موقف لافت، أكد فضل الله ثقته بإيران، قائلًا إنها أعلنت أنها لن تتخلى عن لبنان، وإن الملف اللبناني سيكون في مقدمة أولوياتها في أي اتفاق أو تسوية إقليمية.
وأضاف أن «حزب الله» وحركة «أمل» لا يغلقان الباب أمام أي خيار سياسي يضمن تحرير الأرض وعودة الأهالي وإعادة الإعمار من دون تقديم تنازلات تمس السيادة اللبنانية.
وختم بالتأكيد أن الحزب سيواصل العمل على مسارين، سياسي وميداني، وصولًا إلى تحقيق الأهداف التي أعلنها بشأن الجنوب.














