في ظل أزمة تصريف إنتاج التفاح التي تواجه مزارعي قضاء بشري، حملت النائبة ستريدا جعجع الملف إلى السرايا الحكومية، حيث بحثت مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام سبل فتح أسواق جديدة أمام الإنتاج اللبناني، فيما تعهّد الأخير بإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية للمساعدة في معالجة الأزمة.

واستقبل سلام جعجع على رأس وفد ضمّ النائب السابق جوزف إسحق، ورئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، إلى جانب رؤساء بلديات القضاء، في لقاء خُصّص لبحث تسويق التفاح وتصديره والتحديات التي تواجه المزارعين.

إعلان

وبحسب بيان وزّعه الوفد عقب اللقاء، شدّدت جعجع على أن زراعة التفاح تشكّل مصدر رزق أساسيًا لآلاف العائلات في قضاء بشري، مؤكدة أن نجاح الموسم الزراعي لا يكتمل بإنتاج محصول عالي الجودة ما لم تتوافر الأسواق القادرة على استيعابه.

وذكّرت بالجهود التي بذلتها بالتنسيق مع رئيس الحكومة لإعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات اللبنانية بعد انقطاع استمر نحو خمس سنوات، مشيرة إلى صدور توجيه من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 10 حزيران 2026 باستئناف الصادرات، وعودة عمليات التصدير فعليًا في 20 حزيران.

**أسواق الخليج على الطاولة**

وطرحت جعجع إمكان الاستفادة من علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، عبر التواصل مع حكوماتها لبحث شراء كميات من التفاح اللبناني لتلبية احتياجات مؤسساتها وإداراتها، بما يساهم في تصريف الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المزارعين.

كما دعت إلى وضع خطة دعم للمزارعين في حال تعذّر تأمين أسواق جديدة، معتبرة أن حماية القطاع الزراعي مسؤولية مشتركة بين المزارعين والدولة، ولا سيما أن استمرارية هذا القطاع ترتبط مباشرة بمصادر رزق العائلات وبقاء أبناء المنطقة في أرضهم.

وفي ختام اللقاء، تعهّد رئيس الحكومة نواف سلام بإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية في هذا الشأن، في خطوة تهدف إلى البحث عن منافذ إضافية لتسويق التفاح اللبناني ومعالجة أزمة تصريف الموسم.