اتجهت الأنظار الى خروج “الجمر الى فوق الرماد” في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، عبر اشتباكاتٍ استمرت ليومين بين حركة “فتح” ومجموعات متشددة تابعة لبلال بدر وبلال العرقوب وأدت الى سقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى، قبل قرار سياسي كبير باحتواء الموقف.

وذكرت صحيفة "الجمهورية" أن الإشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة تفاعلت بين الإرهابيين التكفيريّين من جهة وحركة «فتح» والقوة المشتركة من جهة أخرى، بعد سقوط قذيفة مصدرها جماعة الإرهابي بلال العرقوب قرب النبعة في سيروب حيث موقع للجيش اللبناني، في محاولة لزَجّ الجيش في المعركة فيما يشدّد من تدابيره وإجراءاته على مداخل المخيّم، في وقت لم تلتزم جماعتا العرقوب والإرهابي بلال بدر وقف إطلاق النار الذي دعت إليه القيادة السياسية الفلسطينية.

إعلان

واشارت صحيفة “الراي” الكويتية الى ان مسار الاشتباكات التي كانت بدأت باعتداء مجموعة بلال العرقوب على «القوة الفلسطينية المشتركة» والذي تطوّر الى قرار كان بدأ تنفيذه في محاولة لإنهاء حالة بلال بدر والعرقوب، أنذر بانفلات الوضع العسكري في المخيم بما يحرف الأنظار عن معركة الجرود، الأمر الذي استدعى تدخلاً من شخصيات سياسية وعسكرية لبنانية رفيعة حضّت المرجعية الفلسطينية على تفادي أي انفجار في «عين الحلوة» والحاجة الى التهدئة والحؤول دور جرّ المخيم الى أجندات من شأنها إشغال الجيش اللبناني بعيداً عن معركته الأساسية ضدّ «داعش».

وكان العرقوب قد اتهم «السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الدولة اللبنانية للقضاء عليهم في المخيم» وفق ما ذكرت صحيفة "الجمهورية"، مهدّداً بـ«ذبح جميع المتآمرين والوصول الى منازلهم»، فيما نَفت السفارة الفلسطينية أنها تلقّت تمنّياً من جهة لبنانية بوقف الاشتباكات، قائلة إنّ «السفير أشرف دبور مع حقن الدماء والقوة الفلسطينية مُجمعة على هذا الأمر، ولكن هناك من لم يراع حرمة المخيم وأمنه وأمن الجوار اللبناني».