اعتبرت صحيفة "الديار" أنه بالنسبة الى المعركة التي يخوضها الجيش اللبناني بشجاعة واندفاع وبطولة وتضحيات غالية، لتحرير جرود بلدتي القاع ورأس بعلبك من قبضة رأس الارهاب، تنظيم «داعش» التكفيري، فهي التي كشفت ان الجيش اللبناني جاهز وحاضر ومستعد للقيام بأي واجب تكلفه إياه السلطة السياسية، على الحدود او في الداخل، وكشفت مدى التفاف الشعب اللبناني حول جيشه ومدى استعداده لتقديم اي مساعدة وعون لابنائه الذين يقدمون الدماء والارواح في سبيل لبنان، وهذا هو الوجه المضيء المشرق لهذه المعركة اضافة الى التحرير الكامل الاكيد، اما الوجه الاسود، والمعيب، فهو تعاسة التغطية الاعلامية لبعض وسائل الاعلام المرئية، واكاد اقول كلها، والمهنية المفقودة، والثرثرة غير المفيدة بل الضارة، يضاف الى هذا استضافة العديد من الضباط المتقاعدين، الذين «ينظّرون» اكثر مما يحللون ويقدمون من معلومات مفيدة، واريد في هذا الصدد ان اشير بالتحديد الى ضابط متقاعد، اساء اساءة كبيرة الى الجيش وقائد الجيش، ورئيس الجمهورية عندما قال رداً على سؤال لمحطة تلفزيونية عربية منتشرة في العالم العربي والعالم، انه غير صحيح ان الجيش اللبناني لم ينسق مع حزب الله والجيش السوري، والتنسيق كان «تحت الطاولة» وهذا التصريح جاء تقريباً مباشرة بعد تأكيد مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد قانصو، ان الجيش لم ينسق لا مع حزب الله ولا مع الجيش السوري، ومن الثابت ان تأكيد العميد قانصو هو قرار من اعلى سلطة سياسية في لبنان، ومن اعلى سلطة في الجيش اللبناني، ويأتي هذا الضابط المتقاعد ليسيء الى هؤلاء، والى علاقات لبنان العربية والدولية، وخصوصاً للعلاقات مع الدول التي تقدم السلاح والدعم للجيش، الى جنة الخلد شهداء الجيش، والى شفاء جرحاه.