"رادار سكوب":

على الرغم من القرار الصادر عن وزارة العمل في لبنان والذي يحدد المهن الواجب حصرها باللبنانيين، إلا أن ظاهرة العمّال الأجانب ما زالت تجتاح سوق العمل اللبناني، وسط غياب تام للرقابة الموجبة من الوزارات المعنية. وإذا كانت تقوم ببعض الخطوات فهي خجولة نسبياً.

إعلان

بشهادة معظم المواطنين الذين تواصلوا مع موقع "رادار سكوب"، في الأيام الأخيرة فإنه وخلافاً لقانون وزارة العمل لم يعد هناك متجر أو مستشفى او تعاونية أو محل حلويات أو أي فرصة عمل إلا ويشغلها أجانب من سوريين وعراقيين غالبيتهم من دون أوراق ثبوتية ولا يخضعون الى أي مساءلة أو حتى رقابة.

وإذا كان وزير العمل قد حدد في قراره عمل هؤلاء في الزراعة والبناء والبيئة، فليتفضلوا أرباب العمل ويشرحوا لنا أين الزراعة في محلات الحلويات التي تشغل سوريين (على سبيل المثال في منطقة المتن)، أو ماذا "يزرعون" في المستشفيات في غرف المرضى وداخل غرف العمليات، وما الذي "يبنونه" في مواقف السيارات وأي وظيفة يقوم بها هؤلاء الذين باتوا يعملون كحراس أمن في معظم المؤسسات.

وكشف ناشط في المجتمع المدني لموقع "رادار سكوب"، عن أن إحدى التعاونيات التي لديها اكثر من فرع من مناطق المتن وكسروان، طردت في الآونة الاخيرة عدد من العمال اللبنانيين واستبدلتهم بعمال أجانب من الجنسية السورية والعراقية، وأوكلت مهمة حفظ الامن والحراسة و"الفاليه باركينغ" للعمال الأجانب ناهيك عن مهام داخلية تبقى بعيدة عن أعين الزبائن.

ولفت إلى أنّ "جميعهم موجودون بطريقة غير شرعية وهم يحرسون ليلاً فضلاً عن التعاونيات، مخيمات لعمّال لا ندري من بداخلها".

وأشار إلى أن "القوى الامنية لم تكلف نفسها إطلاقاً في سؤال هؤلاء عن هوياتهم ولا حتى مراقبتهم فيما وزارة العمل لم تكلف نفسها عناء التفتيش عن هؤلاء والتأكد من أوراقهم كون مشغليهم يتغطون ببعض التصاريح القانونية عن بعض العمال لديهم".

واستكمالاً للموضوع عينه، أكد مصدر ميداني لموقع "رادار سكوب"، "امتعاض زبائن احد أبرز محلات الحلويات في منطقة المتن حيث بات معظم موظفيه من جنسيات أجنبية فضلاً عن عدد من المجمعات التجارية"، مطالباً بتعميم قرار رئيس بلدية الحدث على بلديات المنطقة لما فيه خير للمناطق وللمواطنين.