أظهر الإنقسام على بث مقابلة رئيس الحكومة سعد الحريري مساء الاحد، أن محاولات إبراز التأييد الوطني للكشف عن مصيره، سياسي بالدرجة الاولى، وسط اصرار على اعتباره "محتجزاً في السعودية"، وبالتالي فإن التصريحات التي سيدلي بها "لا تعبر عن مواقفه الاساسية".

هذا الايحاء عبرت عنه رئاسة الجمهورية في بيان مقتضب نشر في "تويتر"، إذ ذكر حساب الرئاسة اللبنانية في "تويتر" أن الرئيس عون "أبلغ مراجع رسمية محلية وخارجية ان الغموض الذي يكتنف وضع الرئيس الحريري منذ اعلانه استقالته، يجعل كل ما صدر ويمكن ان يصدر عنه من مواقف او ما ينسب اليه، لا يعكس الحقيقة، بل هو نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه في المملكة العربية السعودية وبالتالي لا يمكن الاعتداد به".

إعلان

وكان البيان بمثابة تمهيد لاعلان قناة "ان بي أن" انها لن تنقل على شاشتها مقابلة الحريري التي ستجريها الاعلامية بولا يعقوبيان مساء الاحد، إذ قررت قناة الـ NBN مقاطعة نقل المقابلة الخاصة للرئيس سعد الحريري "التزاما بموقف رئيس الجمهورية الذي اعتبر انه بسبب الغموض المستمر في وضع الحريري فإن كل ما يصدر عنه لا يعكس الحقيقة"، بحسب ما ذكرت المحطة في بيان.

وفي المقابل، أعلنت "أم تي في" انها ستنقل المقابلة مع الحريري، بينما لم يصدر بيانات عن محطات تلفزيونية أخرى للاعلان عن الامر.

وكانت الإعلامية بولا يعقوبيان نشرت عبر حسابها في "انستغرام" صورة من داخل الطائرة التي تقلّها الى السعودية لإجراء المقابلة مع الحريري. وغادرت يعقوبيان بعد ظهر اليوم لبنان لتجري المقابلة، كما توجه الاعلامي نديم قطيش للغرض نفسه، في حين ذكرت معلومات أن فريقاً تقنياً من السعودية وفرته وزارة الاعلام السعودية سيتكفل بنقل المقابلة الى ترددات تلفزيون المستقبل.

وأثارت المقابلة بعد ساعات على الاعلان عنها جدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للمقابلة ومعارض لها. وظهر موقف حاد للاعلامية في "المنار" منار صباغ الذي شبهت المقابلة، بمقابلات مع المخطوفين اللبنانيين في اعزاز في وقت سابق، في إشارة الى تصريحات تُقال عندما يكون الشخص قيد الاحتجاز.