اعتبر مراقبون أن التوتر الأمني الذي أثاره انتشار مئات الشبان المناصرين للثنائي الشيعي في لبنان، هو تحذير مبطن للأطراف السياسية بشأن عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت قد اجتاحت مساء الاثنين شوارع العاصمة مواكب دراجات نارية حاملة أعلام "حزب الله" وحركة "أمل"، ودخلت إلى أحياء محسوبة على تيار "المستقبل"، مما أدي إلى إشكال كبير من الطرفين في منطقة عائشة بكار. وفور وقوع المواجهات سارعت القيادات السياسية المعنية كلّها الى إدانة ما يجري، وساهمت في تبريد الاحتقان وتطويق ذيول التوتر قبل فوات الأوان.

إعلان

وقالت مصادر متابعة لصحيفة "الجريدة" الكويتية إن " رئيس مجلس النواب نبيه بري تواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري ومع أمنيين كبار، ومع وزير الداخلية، وكان صارماً بقراره بضب كل مفتعلي الشغب ومثيري الفتنة، حتى لو كلف الأمر وقوع قتلى".

وأضافت: "من الصعوبة بمكان، فصل ما جرى عن الاستحقاقات السياسية المحلية المستقبلية، حيث رأتها رسالة من قوى محلية الى الجميع في الداخل والخارج، وعلى رأسهم الرئيس الحريري، فحواها أن إدارة اللعبة الداخلية ستبقى في يدها، خصوصا أن الاستفزاز حصل بعيد إعلان الرئيس الحريري أن "الطائف" لم يكرس حقائب وزارية لأي أطراف (علما بأن الرئيس بري كان أشار قبله بساعات الى أن اتفاق الطائف يعطي المالية للطائفة الشيعية)". وختمت: "هناك صلة بين التحركات الميدانية ورفض الحريري أن يُملي عليه أحد أي شروط حكومية، خصوصاً لناحية حجز وزارة سلفاً لفريق سياسي محدد، والشغب رسالة حكومية عشية انطلاق رحلة التشكيل".