رادار سكوب - د. جويل رمزي فضّول
ضِمن مشروعها التّربويّ الّذي يسعى إلى تكوين شخصيّة التّلميذ على مُختلف الأصعدة، أقامَت مدرسة البزنسون لراهبات المحبّة في بعبدات، يوم الاثنين 3 حزيران، مهرجانًا للبلدان العربيّة نظّمه قسم اللّغة العربيّة في الحلقة الثّانية بالمشاركة مع الصّفّ السّابع، بحيثُ عَمِل التّلاميذ بكلّ حماس وشغف على عشرين بلدًا عربيًّا من قارّتي أفريقيا وآسيا.
ما بين التّقليد والتّجديد، جمع التّلاميذ بإبداعهم عشرين بلدًا في ملعب المدرسة تحت أشعّة الشّمس. إذ عرضوا ما عملوا عليه خلال الفصلين الأخيرين من السّنة الدّراسيّة، ففرشوا الأرض والطّاولات والجدران بأعمالهم المبدعة، مُوجّهين رسالة مُدوّية إلى مُجتمعنا ألا وهي عدم نسيان تراثنا العربيّ. لم يكن العمل على هذه البلدان بالسّهل أبدًا! ولكن ما إن تمّ تحفيز التّلاميذ حتّى انطلقوا سابحين في بِحار عالمهم العربيّ، فعملوا على الآثار والتّقاليد، الطّعام واللّباس، الدّين واللّهجة، الرّقصات والأغاني الشّعبيّة، الشّخصيّات الأدبيّة والتّاريخيّة والفنّيّة، وغيرها... إلّا أنّ طريقة تقديمهم لهذه البلدان تركت بصمةً عند كلّ من حضر المهرجان، هم الّذين وظّفوا التّكنولوجيا لتخدم أفكارهم ومعلوماتهم، وعرفوا كيف يزرعون الفرحة على وجوه الحاضرين، وكيف يكشفون النّقاب عن بلدان لم يعرفوها يومًا!
وهكذا، يكون قسم اللّغة العربيّة وبمساعدة المُشرفين التّربوّيين والأساتذة قد ختم سنته الدّراسيّة في مدرسة البزنسون - بعبدات، بطريقة كسر فيها الملل والرّتابة، وزرع في قلوب التّلاميذ حسّ الاكتشاف والبحث. ولولا توجيه الأساتذة وعملهم الدّؤوب وحرصهم على إنجاح هذا المهرجان لَما كان العرض بهذا المستوى. فلهم جزيل الشّكر وللأهل أيضًا لأنّهم عرفوا كيف يُدخلون هذا الشّغف إلى عقول أولادنا. وأخيرًا، لا بدّ من القول إنّ تلاميذ اليوم مُبدعون! فلماذا لا نستفيد من أفكارهم المُبدعة ونوجّههم ليوظّفوها في أعمال أدبيّة وعلميّة تحفزّهم على التّعمّق أكثر في عالمنا العربيّ وفي لغتنا العربيّة؟!

















