خاص رادار سكوب:

ليل ١٣ تشرين الأول لم يذهب بعد بمشاهده المريعة من الأذهان حتى يحاول البعض تذكيرنا به، لا تزال أنفاس اللبنانيين مقطوعة أمام تلك النيران المستعرّة التي التهمت الأخضر واليابس وقضت على ثروتنا الحرجية في عدة مناطق حتى أنها حاصرت مواطنين في منازلهم وكادت تودي بحياتهم لو لم تلطف العناية الإلهية بأرواحهم.

إعلان

يومها كلّ شيء احترق الا ان بعض الأيادي الشيطانية المخربة لم تكتف غريزتها الحيوانية بذلك، فقررت ان لا تمنحنا استراحة وان كانت لبضعة اشهر او أيام حتى نستجمع فيها أنفاسنا ونعيد احياء ما حُرق، اذ تفاجأ فجر اليوم أهالي البقاع الغربي وتحديدًا بلدة خربة قنافار بعمليّات البتر الوحشيّة والهمجية التي تعرضت لها أكثر اشجارهم المعمرة.

اشجار بُترت من أعماقها، "أشلاء" مبعثرة هنا وهناك أما المجرمين فمعروفي ومكشوفي الهوية لشهود عيان تمكنوا من تعقبهم ورصد ما ارتُكبت اياديهم من مجازر بحق أكثر من ثمانية اشجار من شجر الحَوْر المعمرة والتي لا تقل عمرها عن الـ٢٥ سنة.

جذوع تلك الاشجار لازالت مقطوعة ومرمية على مقرُبة من مكان إقامة المجرمين حيث تنبعث روائح مميتة ناجمة عن جور صحية حفرها هؤلاء في المكان عينه غير آبهين بحسيب أو رقيب ولكن كيف سيأبهون لهم وهم لم يتحركوا حتى الساعة لمحاسبتهم، أين الاجهزة الأمنية والوزارات المعنية لا سيما البيئة من جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم المرتكبة بحق ما تبقى من بيئة لبنان على يد من استضافتهم أرضنا وأطعمتهم في وقت نحن جياع...

موقع رادار سكوب حصل على صور توثّق "الجريمة" وبدوره يضعها بعهدة الاجهزة الامنية والمعنيين علّهم في هذا الزمن بالذات يتحركون بناء لإشارة القضاء المختص لسوق الجُناة الى السجن وعدم الإكتفاء بمحاضر الضبط كالعادة بل الضرب بيد من حديد لتكون "الضربة" عبرة لمن اعتبر!