رحبت السعودية اليوم الثلاثاء بإعلان الولايات المتحدة المصادقة على قرار إلغاء تصنيف سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة ترى الرياض أنها تعزز مسار الاستقرار وإعادة بناء الدولة السورية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة تجدد دعمها للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية «بما يعزز أمن سورية واستقرارها ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا».
وأظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أنها ألغت أمس الاثنين إدراج سورية في قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة أُعلن عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام، رهنا بمراجعة من الكونغرس الأميركي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن من الرياض في أيار من العام الماضي عزمه رفع العقوبات عن سورية، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لترتسم ملامح جديدة لمستقبل بلد عانى لأكثر من عقد من الزمان، عززها رفع الاتحاد الأوروبي عقوباته أيضًا.
وبعد إلغاء الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على سورية بموجب قانون «قيصر»، رحبت السعودية بهذه الخطوة، مؤكدة أن من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وكانت العقوبات تمثل عائقًا كبيرًا أمام انتعاش الاقتصاد السوري بعد حرب أهلية استمرت 14 عامًا، وألحقت أضرارًا بالغة بمعظم أنحاء البلاد وتسببت في نزوح ملايين.
وخلال زيارة إلى دمشق، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن رفع العقوبات عن سورية سيسهم في دفع عجلة اقتصادها، وسينعكس إيجابًا على الشعب السوري ويحسن معيشته، في ظل الفرص التي يخلقها.
وقال الوزير حينها إن السعودية وسورية «تدخلان مرحلة قوية من التعاون الاستثماري والاقتصادي المشترك. وستظل السعودية في مقدمة الدول الداعمة لسورية في مسيرة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي».
وفي العام الماضي، أعلنت الرياض استثمارات بقيمة 6.4 مليار دولار، موزعة على 47 اتفاقية مع أكثر من 100 شركة سعودية تعمل في قطاعات العقارات والبنية التحتية والاتصالات.
وبذلك، يأتي إلغاء التصنيف الأميركي في سياق خطوات متتالية لإنهاء القيود الاقتصادية المفروضة على سورية، فيما تواصل السعودية الدفع باتجاه دعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق.














