شدّد رئيس حزب «حركة التغيير» المحامي إيلي محفوض على ضرورة فتح تحقيق قضائي في التصريحات المنسوبة إلى نائب في «حزب الله» بشأن شحنة المتفجرات المضبوطة، معتبرًا أن إعلان تبنّي الشحنة والمطالبة باستردادها لا يجوز أن يبقى في إطار السجال السياسي والإعلامي.
وقال محفوض إن «القضاء لا يستأذن أحدًا في تطبيق القانون، ولا يجب أن يكون هناك نائب أو قيادي أو مسؤول فوق سلطة القضاء»، معتبرًا أن التصريح بشأن عائدية شحنة المتفجرات يفرض، برأيه، استجواب صاحبه والتحقيق مع كل من قد تكشف التحقيقات صلته بالقضية.
وأضاف أن المطلوب هو تحديد هوية مالك الشحنة، والجهة التي نقلتها والجهة التي كانت مخصصة لها والغاية منها، فضلًا عن تحديد الأشخاص الذين تولوا حيازتها أو نقلها أو التعامل معها.
وشدد محفوض على أنه لا يصدر حكمًا مسبقًا بالإدانة ولا يدعو إلى «انتقام سياسي»، بل يطالب بإخضاع الملف للتحقيق وربط التصريحات العلنية بالوقائع والمضبوطات والأدلة، وترتيب النتائج القانونية في حال ثبوت أي مسؤولية جزائية.
وتوقف عند مسألة الحصانة النيابية، مستندًا إلى المادتين 39 و40 من الدستور اللبناني، معتبرًا أن الحماية المرتبطة بالآراء التي يبديها النائب لا تعني إعفاءه من المسؤولية عن أفعال جرمية محتملة.
وفي المقابل، أشار محفوض إلى أن التصريح العلني، بمفرده، لا يجعل القضية حكمًا في حالة «جرم مشهود»، مؤكدًا أن تحديد توافر شروط هذه الحالة يعود إلى القضاء بعد التحقيق في مضمون التصريح ومدى ارتباطه بالوقائع.
وطالب باستجواب النائب المعني وكل من تكشف التحقيقات صلته بالشحنة، وملاحقة من تثبت مسؤوليته واتخاذ إجراءات التوقيف بحق من تتوافر في حالته الشروط القانونية لذلك.
وأكد أنه في حال عدم انطباق حالة الجرم المشهود، فإن ذلك لا يعني، وفق موقفه، إقفال الملف، بل سلوك الأصول القانونية اللازمة للملاحقة، بما فيها طلب رفع الحصانة متى كان ذلك مطلوبًا دستوريًا.
وختم محفوض بالتأكيد أن القضية، في نظره، تتعلق بأمن الدولة وسلامة اللبنانيين وليست مسألة «ثأر سياسي»، داعيًا إلى تحقيق كامل «لا يستثني أحدًا» وإلى تطبيق القانون بعيدًا من الاعتبارات الحزبية والسياسية.














