-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

مختارات

الفلسطينيون والامتحان الصعب في عين الحلوة

لا يتوه احد عن الوجهة التي تتركز عليها الانظار، بعد تصفية «امبراطورية» الارهاب في الجرود، والتي تشير الى مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، بانتظار تبلور ما يدور خلف الكواليس من وقائع ومعطيات تفضي الى الرؤية الافضل لمعالجة ملف الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ارتبطت على مدى السنوات الست الماضية بالتنظيمات الارهابية التي تقاتل في سوريا والعراق، والتي تضم في صفوفها عشرات من المطلوبين تورطوا في عمليات ارهابية موصوفة، استهدفت الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونفيل»، اضافة الى تفجيرات في مناطق سكنية ومقرات دبلوماسية، بعد ان بات هذا الملف مُثقلا بما لا يمكن تحمله.

...اما وقد شكلت تداعيات ما حملته معارك الجرود التي خاضها الجيش اللبناني... بعد معركة جرود عرسال التي بدأها «حزب الله» واستكملها مع الجيش السوري في القلمون الغربي، فان «شهية» السلطات اللبنانية، السياسية والعسكرية والامنية، مفتوحة على استكمال الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الارهابية على امتداد الاراضي اللبنانية، وسط تصدعات داخلية في الساحة الفلسطينية، تُتَرجم مع كل اشتباك مسلح يشهده المخيم، بحال من ارباك يجعل القيادات الفلسطينية عاجزة عن الامساك بالوضع الامني في احياء المخيم.

وتتحمس اوساط قيادية فلسطينية للاجواء المحيطة بالمتابعة اللبنانية - الفلسطينية للملف الامني، للوصول الى صيغة ستجمع بالتأكيد الجانبين اللبناني والفلسطيني، انطلاقا من ان الحل العسكري للجيش اللبناني ليس المفضل لبنانيا ولا فلسطينيا، وتداعياته لا قدرة لاحد على تحملها، لجهة مصير الوجود الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية والاضرار بالعلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية وانعكاس ذلك على المستوى الوطني، فلا احد، ترى الاوساط، يميل الى استنساخ تجربة مخيم نهر البارد، وان كانت الجماعات الاسلامية المتطرفة التي ارتبطت على مدى السنوات الست الماضية بالتنظيمات الارهابية، من خلال «امبراطورية» الجرود في السلسلة الشرقية عند الحدود مع سوريا، قد دفعت لخلق مناخات امنية لفرض «نهر بارد» جديد، لكن لكل مخيم حالته الخاصة ولكل مرحلة ظروفها، ولان في مخيم عين الحلوة اوراق لم تُستنفد بعد، ولان الفصائل والقوى الفلسطينية التي باتت في موقع المتضرر الاول من التأزم الامني المتواصل في المخيم، ما تزال تملك من اوراق القوة، ما يمكنها من لعب دور بارز في «تنظيف» بعض احياء المخيم من المطلوبين اللبنانيين والفلسطينيين الذين تورطوا في عمليات ارهابية، وهؤلاء، يشكلون عبأ امنيا واجتماعيا ثقيلا على المخيم وسكانه، فضلا عن الاعباء الامنية والحياتية للمناطق المجاورة في صيدا وفي محيطها، والاهم في كل ذلك ان هناك تعاونا وتنسيقا بين القيادات الفلسطينية والجيش اللبناني والقيادات السياسية اللبنانية، وهو تعاون يشكل الاساس لحل حل لازمة المخيم الامنية.

مخيم عين الحلوة، القائم منذ العام 1949 على كيلومتر مربع واحد، يشكل البقعة الاكثر ازدحاما للسـكان، حيث يقطن فيه قرابة الـ 70 ألف من اللاجئين الفلسطيـنيين، اُضيف اليهم بضعة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من المخيمات الفلسـطينية في سوريا، ومئات العـائلات السورية النازحة، التي اقامت في المخيم هربا من اعباء المعيشة والملاحقة من مخالفة قوانين «الاقامة» او «الدخول الى البلاد خلسة»، ويشكل المخيم كوكتيلا من التيارات والفصائل والجماعات والفصائل والهيئات، المتنـوعة الانتماءات والمتعددة الثقافات والايديولوجيات، تبدأ باليسار المتطرف.. ولا تنتهي بالاسلاميين المتطرفين، وما بينهما من تشكيلات حزبية وسياسية، ابرزها مرتبط بمرجعية السلطة الفلسطينية في رام الله ..وآخر مرتبط بمرجعية حكومة غزة «الحمساوية»، فيما هناك الحركات الاسلامية المعتدلة التي بقيت طوال سنوات «الربيع العربي» تحافظ على خطابها الفلسطيني، وجماعات اسلامية متطرفة، اقامت في احياء داخل المخيم لتُلصق عليها شكل «الامارة» التي تُخرِّح شبكات ارهابية تورطت بعمليات في الداخل اللبناني.

المخيم الذي تخيم عليه حال من السبات الامني، بعد جولة دموية جديدة لم تُغيِّر من الواقع الامني بشيء، بل ان تعقيدات مستجدة تركتها معارك الايام السبعة في حي الطيرة، اضيفت الى جعبة التعقيدات الامنية التي يحملها فلسطينيو المخيم منذ سنوات طويلة، من دون اي افق لمعالجة جادة تُخرج المخيم من دائرة التوتير، سيما وان سمة العصر باتت محاربة الارهاب اينما وُجد، كي لا تتكرر تجربة الجرود... وانكسار الدولة التي وجدت نفسها عاجزة امام عملية خطف جنود من الجيش اللبناني، لـتأتي معارك الجرود لتعوِّض بعضا من نكسات الحكومة.

كما في كل الحسابات الامنية والعسكرية، فان اي حل... لاي قضية، يرتكز الى قاعدة تحقيق الهدف باقل الخسائر، والخسائر هنا على الجميع، وتُقلل الاوساط القيادية الفلسطينية من تصوير الوضع وكأن ساحة الحسم دخلت في العد العكسي ، وتقول.. لا يكفي تشكيل لجان فلسطينية من الفصائل لمتابعة الوضع، لان التجارب تؤكد عقم هذه الطريقة من العمل، المطلوب قرار جدي وجريء يشكل اجماعا فلسطينيا للمعالجة، من خلال ملاحقة المطلوبين بملفات ذات طابع ارهابي، وهم معروفون بالاسم والاقامة، وهناك مطلوبون لبنانيون لجأوا الى المخيم، ليزيدوا من حجم الضغط الامني على المخيم، وهؤلاء ينتمون الى جماعة الشيخ احمد الاسير، وجميعهم شارك في اطلاق النار على الجيش اللبناني في معركة عبرا في حزيران العام 2013، وهناك فضل شاكر المطلوب للقضاء اللبناني على الخلفية نفسها، فضلا عن الارهابي شادي المولوي صاحب الملف الحافل بالتفجيرات الامنية التي استهدفت الجيش اللبناني في طرابلس والشمال، ومع اندلاع الحرب في سوريا، لجأ عدد من السوريين ينتمون الى «جبهة النصرة» اقاموا داخل المربعات الامنية للجماعات الاسلامية المتطرفة، حيث تؤمن لهؤلاء الحماية الامنية.

سياسات «التطنيش» الذي مارسته القوى والفصائل الفلسطينية مع النهج الارهابي للجماعات الاسلامية المتطرفة داخل المخيم، برأي قيادي فلسطيني رفيع، شجع تنامي المجموعات الارهابية في معاقلها داخل المخيم، بعد ان عجزت القيادات الفلسطينية عن وضع حد لها، وتشهد مساجد المخيم عشرات وهي تُبَث عبر مكبرات الصوت بيانات النعي لعشرات من ابناء المخيم، قتلوا وهم يقاتلون في صفوف التنظيمات الارهابية، و«طنَّشت» على فتح جبهات قتالية في «حي الطوارىء» في المخيم، لارباك وحدات الجيش اللبناني خلال معركة عبرا في العام 2013، وعلى مسلسل طويل من الاغتيالات والتفجيرات حصلت داخل المخيم، استهدفت قياديين وكوادر من حركة «فتح»، وعمليات اطلاق النار التي كانت تسجل مع كل عودة لـ «مجاهد» من جبهات القتال الى المخيم، وتعاملت بخفة مع كل جولة اشتباكات تحول احياء المخيم... اليوم، لم يعد بمقدور احد ان يمرِّر «مأثرة» ارهابية جديدة في سجلها الحافل.

ثمة من بات يتعامل مع الملف الامني لمخيم عين الحلوة، انطلاقا من حقيقة ان الهامش يضيق امام اي نوع من انواع المناورة، والجميع امام الامتحان الصعب لانقاذ «عاصمة الشتات» الفلسطيني في عين الحلوة، من مشروع ارهابي جعل من المخيم اسير اجندته، وبالتالي حماية الامن الوطني اللبناني... في محيط بدأ يشهد آخر فصول ارهاب دُمِغ بـ«الربيع العربي»!

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

محمود زيات | الديار
2017 - أيلول - 07

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بعد إشكال بين مرافقيه ومتظاهرين في ساحة الشهداء.. روكز يوضح
بعد إشكال بين مرافقيه ومتظاهرين في ساحة الشهداء.. روكز يوضح
بالفيديو والصور: انهيار حائط دعم على اوتوستراد شكا وقطع الطريق
بالفيديو والصور: انهيار حائط دعم على اوتوستراد شكا وقطع الطريق
قاتل ريبيكا دايكس سينال جزاءه العادل
قاتل ريبيكا دايكس سينال جزاءه العادل
إشكال في البوشرية وسقوط جرحى (فيديو)
إشكال في البوشرية وسقوط جرحى (فيديو)
حزب الله يستفيد من أحداث الجبل لإعادة الاصطفافات الدرزية
حزب الله يستفيد من أحداث الجبل لإعادة الاصطفافات الدرزية
شربل ونبيه فتحا دكاناً لبيع المخدرات
شربل ونبيه فتحا دكاناً لبيع المخدرات

آخر الأخبار على رادار سكوب

'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
زيوت ونشا بدل الحليب... توقيف أصحاب معامل ألبان وأجبان
زيوت ونشا بدل الحليب... توقيف أصحاب معامل ألبان وأجبان
تعميم صورة موقوف بجرم احتيال، هل من وقع ضحية أعماله؟
تعميم صورة موقوف بجرم احتيال، هل من وقع ضحية أعماله؟
بالأسماء والصور... الجيش يودّع شهداء غارة الخردلي
بالأسماء والصور... الجيش يودّع شهداء غارة الخردلي