"لا ضلّيت ولا فلّيت".. هكذا يناجي أهالي المفقودين والمخطوفين والمخفيين قسراً أحبابهم الذين يكدسون سنوات الغياب الواحدة فوق الاخرى ويكبرون بين طياتها في غفلة عن أمهاتهم وزوجاتهم وأولادهم.. "لا ضلّيت ولا فلّيت" عنوان أغنية أطلقتها لجنة أهالي المخطوفين هدية اليهم والى ذويهم علها تبقي قضيتهم حية في الذاكرة الجماعية.
بعد تأجيل حفل الاطلاق الذي كان مقرراً في 30 آب الفائت في اليوم العالمي للمفقودين بسبب قضية العسكريين المخطوفين التي لم تكن قد تكشفت مأسوية خاتمتها، ها هي الاغنية اليوم على مسامع الجميع وهي من كلمات الشاعرة سوسن مرتضى وألحان احمد قعبور وغناء شانتال بيطار.
وتقول رئيسة "لجنة اهالي المخطوفين والمفقودين" وداد حلواني، المستمرة في النضال منذ 35 عاماً: "لن نتوقف عن النضال رغم اصطدامنا بجبال من العوائق والأكاذيب، وهذه الأغنية هي لتسليط الضوء على القضية من خلال الفن لأننا في عصر الصوت والصورة وهي مصورة على طريقة الفيديو كليب وسنوزّعها على كل محطات التلفزة والاذاعة".
وتضيف: "نأمل أن تلاقي التجاوب اللازم لأنها صيغت من وجع الأمهات والأهالي ودموعهم".
وتتابع: "نريد أن يتذكر الناس أن الحرب لم تنته فعليا طالما ان هذه القضية عالقة. ونأمل ان تصبح هذه الاغنية مادة اعلامية ويحفظها الناس ويرددونها. ليست بكائية ولا راقصة، ولكنها معبرة جداً".
وتختم حلواني: "نحن كأهالي معنيون مباشرة بالقضية، ولكنها ليست قضيتنا وحدنا. هو وجع وطني عام. نحن متمسكون بحقنا بمعرفة الحقيقة. وسنتوصل اليها رغم الاستلشاء الرسمي، وقد رأينا كيف تم التعامل بخفة مع قضية العسكريين المخطوفين أخيراً".
"لا ضليت ولا فليت/ تننسى مش رح ننساهم/ تننسى لازم نتذكر".. كلمات ترسم الجرح المفتوح للأهالي، تحاكي الوجع ولكنها أيضاً تظهر الامل.














