ستيفاني جرجس - رادار سكوب:

من المُحتمل ان تدخل مديرية قوى الامن الداخلي معتركًا داخليا جديدًا. المُتوقع، ان يكون وعرًا وخطيرًا، يفتح آفاقا واسعا من عمليات تنقية جسمها الأمني من الفساد، ربما. ورُبما لا، اذ تكون المؤسسة ضحية احدى الشبكات، الاجابة الشافية ستكون رهن الايام القادمة.

إعلان

القضية هذه المرّة قضية قسائم محروقات امّا مزورة اما مختلسة وربما تائهة!؟

موقع رادار سكوب تمكن من الاستحصال على احدى القسائم المذكورة اعلاه بقيمة عشرة ليترات فقط وقعت ضحيتها احدى محطات الوقود في محلة سن الفيل، خالية من اي توقيع او ختم.

وتشير معلومات رادار سكوب الى أن هذا الشكل من القسيمة قد تكون وقعت ضحيتها اكثر من محطة وقود وقد تكون قيمة الـ ١٠ ليترات (أي نصف تنكة) المُتدنية تُستخدم بغية عدم لفت انظار اصحاب المحطات لعدم مراجعة المديرية بها خصوصاً ان أي قسيمة غير ممهورة بختم المديرية وموقعة من الضابط المسؤول تُعتبر لاغية، وهذا ما يعلمه الرتيب (المؤهل أو المؤهل اول) او الضابط، فلماذا أقدم الفاعل (إذا كانت القسيمة صحيحة) على تمريرها عبر إحدى المحطات بالتحايُل ولم يرجع الى "الإدارة المركزية" لتصحيح الخلل في حال كان الخطأ من طرفها؟!

الاحتمالات او الفرضيات هنا مُتاحة ومتعددة كعلامات الاستفهام التي تلف هذا الأمر، ويمكن حصرها بثلاثة:

- القسائم مزورة وتُستخدم في عدد من المحطات من قبل احدى الشبكات المجهولة.

- اختلاس قسائم من عقر المديرية من دون وجه حق من قبل جهات داخلية بطرق ملتبسة.

والاحتمال الاخير وهو الأضعف والمستبعد ان يكون الامضاء على القسيمة قد سقط سهوا نتيجة خطأ ما لكثرتهم.

واللافت أكثر والمستغرب قانونيًا هنا، عملية قبول المحطة بقسيمة لا تحمل توقيعاً، وبحسب أحد المحطات أن العامل (خصوصاً الأجنبي) قد يجهل هذه التفاصيل وكل ما يعلمه ان المحطة متعاقدة مع الأجهزة الامنية اي تستقبل قسائم القوى الامنية.

وبنتيجة الفرضيات وكثرتها رادار سكوب راجع أحد المطلعين لاماطة اللثام عما يجري، فأكد الاخير ان هناك لغط ما في القسيمة مستغربا قبول المحطة لمثل هذه القسيمة دون اي ختم او توقيع يذكر. ويُرجّح المرجع امكانية وقوع اهمال من قبل الضابط المسؤول عن التوقيع ادى الى ذلك.

المؤكد في هذه القضية ان المحطة وقعت ضحية قسائم "تُبل ولا تُشرب مياهها" وربما العامل الذي استقبل القسيمة سيتم اجباره على تسديد قيمتها من راتبه الخاص، لذلك نتمنى كشف النقاب عن طريقة وسبب تسللها قبل اتساع رُقعتها خصوصاً انه في وقت سابق تم ضبط إحدى عمليات التزوير لمنفعة شخصية...