-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

مختارات

حكومة تنقذ العهد والوطن

ربما اعتقدت القوى السياسية المتمسكة بقوة في مواقعها في السلطة منذ ما يزيد على ثلاثة عقود ان في امكانها كسب الوقت من أجل تجاوز عين العاصفة التي شكلتها الانتقاضة الشعبية المفاجئة والصادمة. واعتقدت هذه القوى بأنها ستكون قادرة من خلال تحريك شارعها الخاص، ومن خلال الضغوط التي يمكن أن يمارسها الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى على احتواء ساحات الانتفاضة وتحركاتها، وبالتالي تجاوز اطلاق أية مبادرة اصلاحية تتجاوب مع المطالب الشعبية لجهة تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، توحي بالثقة وتملك الرؤية والقدرة لوقف الإنهيار الحاصل على المستويين المؤسساتي والإقتصادي.

فشلت جهود الشارع المضاد للإنتفاضة، والمشكل من حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر، في الحد من إندفاعة الجماهير المنتفضة ضد السلطة، وخصوصا في المدن والمناطق التي تشكل البيئة الحاضنة لهذه القوى سواء في جبل لبنان الشمالي أو صور والنبطية أو في بعلبك والهرمل. و نجحت الإنتفاضة في تجنب اللجوء إلى مواجهة كل التحرشات بالجنوح إلى العنف، وعلى الإبقاء على سلميتها في التعامل مع المواجهات التي حصلت بينها وبين قوى الجيش والقوى الأمنية، وهذا ما شد من عزيمتها وأكسبها المزيد من التأييد والدعم على المستويين الداخلي والخارجي. وكان اللافت في الأمر بأن وعي الإنتفاضة وتمسكها بسلميتها قد اضطر الجيش والقوى الأمنية على التعامل معها باللين والإقناع وإعارة مطالبها وشعاراتها آذاناً صاغية، مسقطة بذلك مراهنات وآمال الجهات الفاعلة في السلطة على إمكانية فضها عن طريق الضغوط الأمنية، وبحجة الحفاظ على جميع الطرق مفتوحة.

لا بدّ أيضاً من التوقف عند إسقاط المتظاهرين في كل الساحات الإنقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية، بالرغم من وجود جذور عميقة وقديمة لمثل هذه الإنقسامات. لقد غيبت الإنتفاضة عن مطالبها جميع المسائل المتعلقة بالترتيبات السياسية والطائفية، بما فيها تلك المكرسة بموجب دستور الطائف، كما غيبت جميع الهويات الدينية والمذهبية، وذلك حرصاً منها على وحدة وفعالية تحركها ضمن جو من الوئام الوطني العام والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة من اجل اسقاط الطبقة السياسية الطائفية، والسير قدماً نحو الإصلاحات الديمقراطية المنشودة. نجحت المعارضة خلال ما يزيد عن شهر ونصف من التحركات والإعتصامات والمظاهرات في إظهار الوهن السياسي في جسد السلطة، حيث عجزت عن إظهار توافق الحد الأدنى بين اطرافها للخروج من المأزق الراهن، والذي يتمثل بتكليف رئيس حكومة جديد من أجل السعي لتشكيل حكومة قادرة على كسب ثقة الشعب، من خلال إقناع المنتفضين بقدرتها على بدء عملية إصلاحية هادفة إلى وقف الفساد ومنع الإنهيار الإقتصادي والمالي.

تدور الجهود السياسية بين قوى السلطة المتمسكة بالحفاظ على إستمرارية وجودها ومكاسبها حول نقطة محورية تتمثل بإقناع الرئيس سعد الحريري بقبول تكليفه بتشكيل الحكومة، وتصطدم هذه الجهود بعقدة رفض الحريري التماهي مع مطالبهم بتشكيل حكومة تكنوسياسية، وبما يتعارض مع مطالب الإنتفاضة بحكومة مستقلة تملك رؤية إصلاحية واضحة. يدرك الحريري جيداً بأن مواصفات الحكومة التي يطالبون بها، لن تنال ثقة الشارع، وبأنها لن تملك الرؤية أو الإرادة للقيام بالإصلاحات المطلوبة، وستكون معرضة بالتالي للسقوط فور إعلانها.

يأتي إصرار حزب الله والرئيس نبيه بري على تكليف الحريري إنطلاقاً من رصيده السياسي الداخلي والخارجي، وإنطلاقاً من حرصهما لتشكيل حكومة ميثاقية ترضى بها الطائفة السنية، حيث يحظى الحريري بثقل التمثيل ، كما يحظى الحريري بدعم دولي واسع، يؤمن تدفق كل أشكال الدعم العربي والدولي للبنان، بالإضافة إلى حاجة حزب الله للمظلة السياسية التي تؤمنها له حكومة يرأسها الحريري.

في رأينا أن رفض الحريري للشروط المفروضة لتشكيل حكومة تكنوسياسية لن يسمح بفتح كوة في حائظ أزمة التكليف وأن الآمال والتمنيات ببدء الإستشارات النيابية خلال أيام ما زالت مجرد أوهام تطلقتها القوى السياسية التي تدور في فلك العهد من أجل كسب المزيد من الوقت، خصوصاً مع إدراك هذه القوى بأن الحريري بات محصناً أمام التهويل بحدوث فتنة، أو الدفع نحو تدخل مكشوف من قبل حزب الله لتكرار ما حدث في الشارع في 7 أيار عام 2008.

ولا بدّ أن تدرك القوى السياسية هذه بأن ضغوطها على الحريري لقبول التكليف شخصياً أو من خلال شخصية يختارها ويدعمها لن يتوافر لها النجاح وبأنه بات من الضروري أن تراجع حساباتها وإعادة تقييم ما حدث في البلد من تحولات منذ إنطلاق الإنتفاضة إلى الآن، حيث ترسخت القناعة عند الجميع بأن مفتاح الحل للأزمة يبدأ من البحث عن شخصية سنية مستقلة، لها تاريخها وإنجازاتها، لتكليفها بتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، والتحضير لإنتخابات عامة جديدة في أقرب وقت ممكن.

لا بدّ أن يدرك سيّد العهد أنه نظراً إلى عدم وجود مؤسسات وقيادات موثوقة في الدولة والمجتمع السياسي، وقادرة أن تلبي مطالب الشعب الملحة والمحقة لتأمين إدارة نظيفة وفاعلة للدولة وللشأن العام، فإن اللعب على الوقت لإطالة الهدنة الراهنة قد يدفع مرة آخرى بإتجاه حصول حرب أهلية أو التسبب بتدخل خارجي، مع خطر الإنزلاق إلى حرب إقليمية.

يتمحور المخرج من الأزمة الراهنة على الإقتناع بالبحث عن شخصية سنية كفؤة ومستقلة، وتكليفها بالبحث عن تشكيلة حكومية تستعيد ثقة الشارع، وتفتح بالتالي الباب أمام العهد للوفاء بما وعد به الرئيس عون من اصلاحات، كما تفتح أمامه فرصة كتابة صفحته الخاصة في تاريخ الجمهورية اللبنانية.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

العميد الركن نزار عبد القادر | اللواء
2019 - كانون الأول - 04

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

فائدة غير متوقعة للبرتقال
فائدة غير متوقعة للبرتقال
بالصور.. دهم سوق الخضار في الفرزل
بالصور.. دهم سوق الخضار في الفرزل
ما حقيقة تهريب أسلحة من إيران الى حزب الله عبر مطار بيروت؟
ما حقيقة تهريب أسلحة من إيران الى حزب الله عبر مطار بيروت؟
توزيع 43 ماكينات أوكسيجين على مختلف بلدات وقرى المتن الشمالي
توزيع 43 ماكينات أوكسيجين على مختلف بلدات وقرى المتن الشمالي
تشابك بالايدي وتدافع.. اشكال خلال احتفال في كفرحمام
تشابك بالايدي وتدافع.. اشكال خلال احتفال في كفرحمام
اطلق النار على شقيقته القاصر لأنها تنشر صوراً غير لائقة لها!
اطلق النار على شقيقته القاصر لأنها تنشر صوراً غير لائقة لها!

آخر الأخبار على رادار سكوب

بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة