ربيع دمج (من دبي) - رادار سكوب:
لا يحتاج خبر الموت المفاجئ للإعلامية اللبنانية القديرة نجوى قاسم لمقدمات طويلة وكلمات وأوصاف رقيقة نعبّر فيها عن حزننا وصدمتنا ، فمجرّد فكرة الموت المفاجئ الذي داهمها وهي في عز مجدها هو الفاجعة على الجسم الإعلامي.
الإعلامية التي إنتقلت إلى دبي للعمل في قناة "العربية" في العام 2003 بعد رحلة نجاح في مجال تقديم الأخبار على قناة "المستقبل" كانت قد كتبت آخر تدوينة لها قبل أقل من 14 ساعة على وفاتها متمنية الخير لمتابيعها وبلدها لبنان الذي واكبت مراحل الثورة فيه منذ اليوم الأول.
هذه المرة ستعود نجوى إلى وطنها الأم الذي ينتظر ترابه أنّ يغطي جثمانها قبل أن تتحقق أمنتيها بإحلال الهدوء والسلام عليه.
عند الساعة الثانية والنصف من ظهر اليوم رنّ جرس المنبه لإيقاظها وتحضير نفسها للذهاب إلى العمل في قناة "الحدث"، لكنها لم تستيقظ وبقي رنين الجرس يصدح حتى لاحظ اخوتها الذين أتوا إلى دبي قبل أيام لزيارتها وتمضية عيد رأس السنة أن هنالك امراً مريباً، دخلوا عليها ليجدوها جثة هامدة في سريرها وفق التفاصيل التي حصل عليها موقع رادار سكوب.
من المفارقات الكونية والغرائب التي تحدث مع البشر والمصادفات أنهم اتوا منذ أيام لزيارتها وها هم بعد يومين سيصطحبونها معهم لتُدفن في بلدها بعد يومين على أبعد تقدير حين الإنتهاء من إجراءات تسليم الجثة وغيرها من الأوراق الرسمية.
توفيت نجوى نتيجة سكتة قلبية بكل هدوء بينما كانت تغط في نومها العميق بعدما سهرت مع إخوتها حتى الساعة الرابعة فجراً بعد عودتهم من تناول العشاء خارجاً، دخلت هي وبقوا هم حتى الساعة السادسةالى ان إستفاقوا على رنين المنبّه.
وتجدر الإشارة إلى أن نجوى لم تكن تسكن وحدها في منزلها بل كانت معها إبنة شقيقتها التي تعمل في قسم التحرير في غرفة الأخبار في قناة العربية، وليس كما أشيع انها كانت وحيدة داخل منزلها.

















