-   التحكم المروري: 3 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام عدشيت القصيبة    -   التحكم المروري: جريح نتيجة اصطدام مركبة بحائط قرب ثكنة صربا المسلك الشرقي    -   بايدن يلغي مرسوم الهجرة القاضي بحظر السفر على مواطني بعض الدول الإسلامية    -   بايدن يوقع أمرا تنفيذيا بتعليق العمل بقرار بناء الجدار على الحدود مع المكسيك    -   بايدن يوقع على مرسوم إعادة الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية    -   العربية: انفجار في الكلية البحرية في جنزور في ليبيا أودى بمسؤولين    -   التحكم المروري: قتيل نتيجة تصادم بين بيك آب ودراجة نارية على جسر انطلياس - المسلك الشرقي    -   التحكم المروري: حادث اصطدام مركبة بحائط محلة الطيونة جادة سباق الخيل نتج عنه جريح    -   وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب لـ "الجديد": قررنا نصف دوام للتعليم عن بعد لتخفيف الضغط عن الطلاب والأهالي والكادر التدريسي    -   وزير الصحة حسن حمد: تفشي الوباء سببه انفجار بيروت وفترة الاعياد والوزارة لم تقصر وعلى المواطنين التزام الحجر المنزلي    -   قتيل نتيجة حادث صدم على اوتوستراد زوق مكايل    -   التحكم المروري: قتيل جرّاء تصادم بين سيارتين على اوتوستراد الدامور باتجاه السعديات
الاكثر قراءة

مختارات

جمهورية من إسمنت

من خلف الأسوار ناقش المجلس النيابي مشروع الموازنة وأقرّه بجلسة خاطفة تميّزت بكل صنوف الخروج عن القواعد الدستورية. مثول حكومة لم تنل الثقة أمام المجلس النيابي وتبني رئيسها، بعد جدل دستوري، مشروع الموازنة للحكومة المستقيلة شكّل بحدّ ذاته خرقاً للدستور.

مناقشة النواب لموازنةٍ، بغياب من أعدّها عن موقع المساءلة، بالرغم من اعتراف العديد منهم أنّ الظروف التي أُعدّت الموازنة خلالها قد تغيّرت، وبالتالي فإنّ الأرقام التي بُنيت عليها لا سيما تلك المتعلّقة بالواردات وقدرة مصرف لبنان وجمعية المصارف على المساهمة في خدمة الدين العام لم تعدّ محققة، وأخيراً إقدام رئيس لجنة المال والموازنة، فور خروجه من الجلسة، على الطلب الى رئيس الحكومة التقدّم بمشاريع قوانين لإحداث نفقات جديدة شكّلت بمجملها منظومة إعتداءات على الدستور.

إختلط التشريعي بالتنفيذي وتداخلت إستقلالية السلطات وتعاونها فتلاشت الحكومة حتى العدم، لتقدّم نوعاً من التماهي غير الدستوري بين السلطات وليتحوّل النظام البرلماني الديمقراطي الذي نصّت عليه مقدّمة الدستور الى نظام مجلسي تنتج فيه السلطات وتحدّد صلاحياتها في المجلس النيابي. هذا المجلس الذي يبدو أنّه ينتظر بفارغ الصبر جلسة منح الثقة للحكومة، التي من المرجّح أن تكون خاطفة، ليستكين بعدها حتى بداية العقد العادي ما بعد الخامس عشر من آذار، واضعاً الحكومة في مواجهة الشارع.

الحكومة الجاثمة بدورها خلف الأسوار المرتفعة في مواجهة الشارع، والتي وضعها عرّابوها في موقع لا تحسد عليه وتلعثم رئيسها وتردّد في تبنّي مشروع الموازنة ، لم تنجح حتى الآن في التموضع كسلطة مستقلة ولا يبدو أنّها قادرة على ذلك. هي مشتتة بين عدم القدرة على التحرّر من عباءة رئيس الجمهورية، نظراً لظروف تشكيلها ولعدم انبثاقها عن رؤية سياسية واضحة، وبين تحالف نيابي أنتجها يعاني كلٌّ من مكوناته ما يكفيه من تبعات إنتماءاته ومواقفه الإقليمية في ظلّ الهجمة الأميركية والأوروبية على إيران ومشروعها التوسّعي، ومن اهتزاز ساحته الداخلية نتيجة الإخفاق والفساد الذي لم يعد بالإمكان فذلكته وإلقاء مسؤوليتة على خصومه السياسيين، وقد أضحى المادة الرئيسية التي تُبني عليه مجموعات الحراك منطقها. الحكومة اليوم تتحمل تبعات مدّعي الشفافية والحوكمة الرشيدة الذين صنعوها وهم يستحوذون على كل الأكثريات وبإمكانهم منازلة من يشاؤون في الداخل والخارج.

لقد أولت الحكومة حتى الآن الإهتمام للوجه الأمني للحراك، فأقامت الجدران الإسمنتية في محيط السراي الحكومي ومجلس النواب. ولكنّ الإنفلات الأمني جاء بعد تسعين يوماً من التظاهر السلمي الذي لم تُعِرْه السلطة أو أيٌّ من مكوناتها الإهتمام، بل تخاذلت أمام من اعتدى عليه، فالقبض على المندسّين ومفتعلي الشغب هو واجب السلطة وليس المتظاهرين. وهنا ربما يجب التحذير الى عدم الذهاب بعيداً في تقديم الأمني على السياسي، ومحاولة الإيحاء بإمكانية استعادة صورة نمطيّة للدولة الأمنية التي سادت في عهد الوصاية السورية، فما كان سائداً حينها ليس أمناً بل قهراً فرضه ميزان قوى دولي عطّل الدستور وأنتج طبقة سياسية هي المسؤولة عن الفساد وإفشال مشروع الدولة.

كيف ستنجح الحكومة في الإستمرار برفع عنوان تمثيل الحراك الذي يردّده بعض وزرائها، فيما بشائر تجاوز المحنة الإقتصادية والإجتماعية تبدو بعيدة المنال في حين لم يصدر عن رئيس الحكومة حتى الآن ما يُنذر بأنه سيطرق أبواب الفساد الحقيقية لا سيما في مجالات الكهرباء والإتصالات والتهرب الضريبي التي تهزّ مجتمعة أو كلّ منها على حدة المكونات السياسية التي تقف وراء تشكيل الحكومة؟ وهل ستواجه الحكومة بعد اتضاح إخفاقها الحراك الذي تدّعي تمثيله بتشييد جدران إسمنتية أمام كل إدارة أو وزارة حيث يتظاهر اللبنانيون، أم إنها سترضخ لمنطق القوة التي أنتجتها بحيث لن يكون أمامها في ظلّ استمرار إنسداد الأفق الإقليمي والدولي سوى الإرتداد نحو الداخل للإقتصاص من الخصوم وفتح الملفات إنتقائياً وتسخير القضاء في ظلّ حملة شعبويّة وأجواء أمنية؟

الحكومة التي تقهقرت اليوم في المجلس النيابي مدعوة للتخلي عن المقاربة الأمنية التي تبدو حتى الآن المظهر الوحيد المتوفر لتثبيت سلطتها كي لا يتحوّل لبنان إلى جمهورية من إسمنت!!!

*مدير المنتدى الاقليمي للإستشارات والدراسات
العميد الركن خالد حمادة | اللواء
2020 - كانون الثاني - 28

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

كيف يخرج لبنان من المحنة؟!
كيف يخرج لبنان من المحنة؟!
على قوارب الموت بعد غرق السفينة!
على قوارب الموت بعد غرق السفينة!
تساؤلات لمرحلة ما بعد قرار المحكمة..
تساؤلات لمرحلة ما بعد قرار المحكمة..
حكومة وطنية بمواصفات إنفتاحية..
حكومة وطنية بمواصفات إنفتاحية..
من يدفع الشارع السنّي إلى التطرف؟
من يدفع الشارع السنّي إلى التطرف؟
الفتنة لإجهاض ثورة الجوع!
الفتنة لإجهاض ثورة الجوع!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بالصورة.. توفي أثناء عمله في البستان
بالصورة.. توفي أثناء عمله في البستان
اعتدوا عليه بالضرب وسلبوه مبلغ 44 مليون ليرة
اعتدوا عليه بالضرب وسلبوه مبلغ 44 مليون ليرة
عطلة رسمية يوم الاثنين المقبل
عطلة رسمية يوم الاثنين المقبل
القبض على أحد منفذي السطو المسلح على فرنسبنك
القبض على أحد منفذي السطو المسلح على فرنسبنك
'التربية' توضح ما يتم تداوله حول تمديد العام الدراسي
إنقاذ 4 سياح فرنسيين تاهوا في أعالي عيون السيمان (صوَر)
إنقاذ 4 سياح فرنسيين تاهوا في أعالي عيون السيمان (صوَر)

آخر الأخبار على رادار سكوب

بعد نشله وقتله في الجناح... شعبة المعلومات توقف الجاني
بعد نشله وقتله في الجناح... شعبة المعلومات توقف الجاني
وفاة جندي بطلقين ناريين من سلاحه الحربي
وفاة جندي بطلقين ناريين من سلاحه الحربي
تفاصيل خطة اللقاح في لبنان.. متى سيصل؟ ومن سيحصل عليه؟ وكيف؟
تفاصيل خطة اللقاح في لبنان.. متى سيصل؟ ومن سيحصل عليه؟ وكيف؟
أطلقوا النار على أب وابنه بعد مقاومتهما لعملية سلب
أطلقوا النار على أب وابنه بعد مقاومتهما لعملية سلب
الجيش: إصابة 31 عسكرياً وتوقيف 5 أشخاص في مدينة طرابلس
الجيش: إصابة 31 عسكرياً وتوقيف 5 أشخاص في مدينة طرابلس
'التربية' توضح ما يتم تداوله حول تمديد العام الدراسي