-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

مختارات

سفينة نوح وطوفان كورونا

أحدث وباء كورونا صدمة لدى المفكرين والعلماء الذين اغفلوا اهمية الرأسمال الإنساني وخصائصه وضروراته وانشغلوا بتطورات الثورات الصناعية والاسواق المالية والاقتصادية، ومع طوفان كورونا عاد العقلاء منهم الى البحث عن سفينة نوح جديدة من اجل خلاص البشرية من التفكك الإنساني والانعزال الاجتماعي الوبائي، وذهبت أبحاثهم في عدة اتجاهات من التعمّق بالظواهر التاريخية المشابهة منذ آدم وحواء وتحدياتهم الوجودية البديهية كالعري والغذاء والملاذ الى ثبات الحاجات البشرية وتطور أدوات تحققها عبر العصور والحضارات، وهناك من انصرف لمتابعة تداعيات الوباء والهواجس الكونية الصحية والاجتماعية، وآخرون ذهبوا في بحثهم وتأملهم نحو اليوم التالي ما بعد الوباء وتحديات تشكل بشرية جديدة.

أعادنا وباء كورونا الى تعريف السلوكيات البشرية الفردية والجماعية بما هي قواعد اجتماعية والتي قد لا تتوافق مع النزعات الفردية الرافضة لعملية التكيف الجماعي نتيجة الضرورات، والتي تتنافى مع رغبات التفرد والتمايز وتأثيرها على أنماط العلاقات البشرية ومراحل تكونها البديهية البدائية الفوق معرفية للانسيابية الإنسانية الفردية والجماعية، وكيفية تحويل بديهيات الضرورات البشرية الى نظم وقواعد وتقنيات ظرفية غير نهائية رغم الجهود المعرفية النظرية والتطبيقية عبر الأزمنة من اجل تعريف وتحديد السلوكيات البشرية بين حقبة وأخرى أو مدرسة وأخرى والتي تضع الوجود الإنساني والضرورات الفردية والجماعية البديهية مرة اخرى في دائرة الغيبية المعرفية كالسؤال كيف ادرك الإنسان الأول ضرورة الماء والهواء؟

التباعد الاجتماعي الوبائي هو عملية تكيّف مجتمعي ابتكرتها البشرية مع أنماط وأدوات وآليات تحقق للأفراد والجماعات الحاجات البديهية رغم التناقض الدائم بين ضرورات تطور الكينونة المجتمعية والأنانية الفردية الانعزالية وأدواتها وتوهم تحقق الاندماج والانعزال في آن، والتي تجعل من التفرد غير الممكن بالواقع ممكناً بالتوهم أو بالافتراض، باستثناء الحالات الضرورية الحقيقية وغير الافتراضية خلال عملية الموت الجزئي المتمثل بالنوم اليومي المؤقت والموت الكلي الدائم، وتلك الضرورات البديهية تجعل من الفرد الإنسان كائناً اجتماعياً، وتجعل من الآخر البشري ضرورة مطلقة أمام الحاجة الى النوم، والتي تجعل من اليوم الواحد اكبر وحدة زمنية على الإطلاق، وذلك لعدم قدرة الإنسان على تجاوزها بمعزل عن فعل النوم أو الموت الجزئي الفوق إرادي والفوق إدراكي بما هو حاجة وجودية بدائية وبديهية تجعل من الوجود البشري الآمن غاية مطلقة للفرد الإنسان ولا تتحقق إلا بالتكيف مع ضرورة الإنسان الآخر على قواعد الانتظام الاجتماعي.

يأتي عجز الإنسان أمام ضرورات الموت الكلي للفرد والجماعة على حد سواء مع تنوع وتعدد الإجابات على السؤال الوجودي الأول (من أين أتينا والى أين نحن ذاهبون؟)، والإجابة على هذا السؤال تتجاوز ضرورات الأمان إلى فعل الإيمان الفردي والجماعي وترسيخ القيم الرادعة والجامعة والضامنة على أساس عجز الإنسان وفرادته وأهوائه امام رغباته في بلوغ أمان النوم الجزئي أو إيمان الموت الكلي، وأمام هذا العجز شرعت البشرية بتكوين المجتمعات على أساس ضرورتها المطلقة من اجل سلامة الانسياب البشري المثقل بالخصوصيات الفردية والجماعية الأخلاقية والوجدانية.

استطاع طوفان كورونا أن يضع البشرية في مواجهة ضعفها وادعائها وفشلها المعرفي والاجتماعي، وغمر الطوفان المعايير التفاضلية الوهمية بين الأقوياء والضعفاء والتقدم والتخلف، مما ادى الى تلاشي الواقع الفعلي وتعاظم الواقع الافتراضي بعد التقوقع والانكفاء وأغرق كل قواعد التنافسية والسيطرة والثراء، وأصبحت البشرية في حالة انتظار سفينة نوح جديدة تحمل لقاح الخلاص من طوفان كورونا وولادة بشرية جديدة.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

أحمد الغز | اللواء
2020 - آذار - 28

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

تبقى الأسود مُهيبة في أسرها وإن نَبَحَت عليها كلاب
تبقى الأسود مُهيبة في أسرها وإن نَبَحَت عليها كلاب
من بكركي... جوزيف حواط يعلّق العمل في مركز
من بكركي... جوزيف حواط يعلّق العمل في مركز 'جمعية جاد'
من التعب إلى الاكتئاب... علامات تشير إلى نقص فيتامين D
من التعب إلى الاكتئاب... علامات تشير إلى نقص فيتامين D
بالأرقام.. الأمن ليس بخير والجرائم الى إرتفاع
بالأرقام.. الأمن ليس بخير والجرائم الى إرتفاع
بالأسماء: تعيينات لإدارة المستشفيات الحكومية
بالأسماء: تعيينات لإدارة المستشفيات الحكومية
رامي عيّاش: لهذا رفضت تولي وزارة للثقافة
رامي عيّاش: لهذا رفضت تولي وزارة للثقافة

آخر الأخبار على رادار سكوب

توقيف أربع نساء للاشتباه بممارستهن أعمال الدعارة في المعاملتين
توقيف أربع نساء للاشتباه بممارستهن أعمال الدعارة في المعاملتين
شعبة المعلومات تُطيح بالأمير الأمني العام لـ
شعبة المعلومات تُطيح بالأمير الأمني العام لـ'ولايتَيْ الجنوب والوسط'
رصاصة واحدة أنهت حياتها... والزوج يعترف بالجريمة
رصاصة واحدة أنهت حياتها... والزوج يعترف بالجريمة
اختلاس في منشآت نفط طرابلس... وأمن الدولة يوقف مسؤولًا
اختلاس في منشآت نفط طرابلس... وأمن الدولة يوقف مسؤولًا
الجيش يوقف شخصَين ويضبط كمية من المخدرات والأسلحة وسيارة مسروقة
الجيش يوقف شخصَين ويضبط كمية من المخدرات والأسلحة وسيارة مسروقة
بهذه الطريقة كان يوقع عمّال الـDelivery في الفخّ
بهذه الطريقة كان يوقع عمّال الـDelivery في الفخّ