أكتب هذه السطور، لأرفع الصوت نيابة عن صوت الذين لا صوت لهم أو بالأحرى نيابة عن الذين لا يحق لهم رفع الصوت إلا للزّمْجَرة في ساحات المعارك عندما يكون الوطن في خطر.
صوت العسكريين في مختلف الأسلاك الذين لا زالوا يقبضون رواتبهم على سعر صرف الـ1500 ليرة لبنانية، وحتى الساعة لم يجرؤ رجل في الدولة اللبنانية على رفع الصوت بإسمهم للمطالبة بحقوقهم وكرامتهم.
فأين هم الذين ينادون ويتابهون برجالات الدولة ويطالبون بالأمن والإستقرار، وبالحمايات الشخصية، وبالأمن الإستباقي، وبتوقيف المجرمين، أين هم من ما يحصل بتلك المنتمين الى الأسلاك العسكرية في الخدمة الفعلية وحتى المتقاعدين وبعائلاتهم الذين يعضون على جراحهم، ويأكلون الحصرم؟
هل يدري معاليه أو سعادته أو حضرته أن راتب العسكري لا يكفي عائلته وجبة أكل واحدة لأسبوع واحد في اليوم؟ والبعض يذهب الى عمله سيراً على الأقدام رغم بُعد المسافة؟ وأن المستشفيات ترفض استقبال العسكريين وذويهم إلا بعد دفع المبلغ المرقوم؟ وتطول لائحة طريقة العيش للإستمرار في السِّلك بدل الفرار "حتى ما يخترب بيتو"...
معقول لم يعد في لبنان رجال تطالب بحقوق العسكر بالصوت العالي؟ ورجال تطالب وتحصّل حق العسكر!؟
إياكم أن تتجرأوا على الإجابة والتبرير بالعبارات "المخدّرة"، أمثال قراراتكم المفخخة، تارة عبر "مساعدة إجتماعية" وطوراً عبر صرف "فُتات" الراتب على سعر صيرفة لإذلال العسكري أكثر!
ولبعض أصحاب "المصالح" لا تُمنّنوا العسكري بعروضات وحسومات رخيصة أمثال إعلاناتكم الواهية، مثل "عرض خاص لأفراد المؤسسة العسكرية حسم 5% أو 10%" وخط هاتف بسعر خاص للعسكريين وهو في الأصل مفقود...
فابن المؤسسة العسكرية لا يريد منّة من أحد وهذه الحسومات وأمثالها مردودة لكم مع الشكر.
فكل ما يريده إبن المؤسسة العسكرية أن تصله كافة حقوقه ليعيش بكرامة مرفوع الرأس هو وعائلته.
وعليكم السلام!

















