حذّر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من عمليات بيع الأراضي «بشكل جماعي وممنهج»، مطلقًا نداءً قال فيه: «أوعا الأرض لأنها مثل العرض»، كما عبّر عن خشيته من القبول بقانون انتخاب «ينسف التمثيل الصحيح والمناصفة والصيغة اللبنانية».
وجاء كلام باسيل خلال إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لـ13 تشرين، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وأهالي الشهداء ومنتسبي «التيار» القدامى والجدد.
وفي ملف الأراضي، قال باسيل: «أرضنا نحفظها بأننا لا نبيعها، ليس رفضًا للآخر، بل حفاظًا على التنوع والوجود»، معتبرًا أن كل عملية بيع «ممنهجة وجماعية» مرفوضة.
وفي الملف الانتخابي، قال: «خوفي أن تقبلوا بقانون انتخاب ينسف التمثيل الصحيح والمناصفة والصيغة اللبنانية».
أما في ملف النظام السياسي، فاعتبر أن تطبيق اتفاق الطائف يبدأ باللامركزية، معلنًا الاستعداد للذهاب إلى مجلس شيوخ على أساس القانون الأرثوذكسي، وإلى دولة مدنية وعلمنة شاملة تبدأ بتوحيد الأحوال الشخصية.
وتوقف باسيل عند ذكرى 13 تشرين 1990، معتبرًا أنها ليست مجرد محطة في تاريخ «التيار»، بل قضية وطنية مرتبطة بالحرية والسيادة والاستقلال وبناء الدولة. كما قارن بينها وبين أحداث 17 تشرين 2019، معتبرًا أن الأولى شهدت «اغتيالًا جسديًا وعسكريًا»، فيما شهدت الثانية، وفق تعبيره، «اغتيالًا سياسيًا».
وفي ملف السلاح، جدد باسيل تأييد «التيار» لحصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن الخلاف مع الحكومة يتعلق بآليات التنفيذ وليس بالمبدأ.
ودعا إلى خريطة طريق واضحة تربط بين الانسحاب الإسرائيلي وحماية لبنان وتعزيز قدرات الجيش وتنفيذ حصرية السلاح وإعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
وقال إن «استمرار الاحتلال لا يبرر بقاء السلاح خارج الدولة، كما أن مطلب احتكار الدولة للقوة لا يبرر استمرار الاحتلال».
وعن العلاقة مع حزب الله، وصف الخلاف حول السلاح والقرار السياسي بأنه «جوهري»، لكنه رفض أن يتحول إلى خطاب عداء أو عزل أو إلى صراع داخلي، داعيًا إلى معالجة الخلافات عبر الحوار.
وانتقد باسيل كذلك أداء الحكومة في ملف النزوح السوري، محذرًا من انعكاس استمرار النزوح على هوية لبنان وتوازنه وقدرة مؤسساته، ومطالبًا بإجراءات عملية بدل الاكتفاء بالمواقف.
وعن دور «التيار» في المعارضة، قال إن الهدف ليس إسقاط الحكومة أو تعطيلها، بل مراقبتها ومحاسبتها، مشيرًا إلى توجيه 53 سؤالًا إلى الحكومة ورصد 64 مخالفة للبيان الوزاري، إضافة إلى تقديم شكاوى وطعون واقتراحات قوانين.
وفي السياسة الخارجية، دعا إلى إبقاء لبنان خارج صراعات المحاور، وإقامة علاقات جيدة مع الدول العربية والخليجية وسوريا وإيران والولايات المتحدة وفرنسا وسائر الدول، وتحويل لبنان من ساحة للصراعات إلى مركز للاقتصاد والاستثمار والحوار.
واختتم باسيل بالتشديد على ضرورة بناء دولة حديثة تقوم على الكفاءة والشراكة والتنوع، لافتًا إلى انتساب 1211 عضوًا جديدًا إلى «التيار»، 45 في المئة منهم دون سن الخامسة والثلاثين.














