تخيّل أن تختار صورة من بين صورتين، ثم يستبدل الباحث الصورة التي اخترتها بأخرى... ويسألك لماذا فضّلتها.

المفاجأة أن بعض الأشخاص قد يقدّمون تفسيرات مقنعة لاختيار لم يقوموا به أصلًا!

إعلان

هذه الظاهرة تُعرف في علم النفس باسم «عمى الاختيار».

في تجربة شهيرة، عرض باحثون على المشاركين صور وجوه وطلبوا منهم اختيار الأكثر جاذبية. وبعد تبديل بعض الصور سرًا، لم يُبلّغ عدد من المشاركين عن الاختلاف، بل قدّموا أسبابًا لتفضيل الصورة التي عُرضت عليهم.

لكن أبحاثًا أحدث أظهرت أن عدم الإبلاغ عن التبديل لا يعني بالضرورة عدم ملاحظته؛ فقد يدرك الشخص وجود اختلاف ويتردد في الاعتراض.

وتكشف هذه الدراسات جانبًا مثيرًا من علم النفس: الإنسان لا يملك دائمًا تفسيرًا دقيقًا لأسباب قراراته، وقد يتأثر تفسيره بما يُعرض عليه بعد اتخاذ القرار.

فهل نعرف فعلًا لماذا نختار... أم أننا أحيانًا نصنع التبرير بعد الاختيار؟