شدد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على ضرورة اعتماد الحوار بين اللبنانيين لتطبيق قرارات الدولة وتجنّب الانزلاق إلى حرب داخلية، مؤكدًا دعم الجيش ورفض تصنيف قائده بين مؤيد ومعارض.
وخلال عشاء هيئة قضاء المتن في «التيار»، تناول باسيل ملفات سياسية وأمنية وعقارية، إضافة إلى الكهرباء وقضية المتفجرات والنقاش حول إحالتها إلى المجلس العدلي.
وفي ملف السلاح، دعا باسيل الحكومة إلى الوضوح في قراراتها وتحمل مسؤولية تنفيذها، وقال إنه إذا كانت تعتبر حزب الله خارجًا على منطق الدولة، فعليها أن تتعامل مع ذلك الموقف بوضوح، بدل الجمع بين وجود الحزب داخل الحكومة والخلاف معه حول السلاح والمتفجرات.
وقال: «إما أن تتخذوا قرارًا وتكونوا على قدره، أو تبحثوا عن طريقة لتنفيذه»، معتبرًا أن التنفيذ يجب أن يحصل من دون جر البلاد إلى مواجهة داخلية، سواء عبر قدرة الدولة أو من خلال الحوار.
وحذر من الرهان على إسرائيل لتنفيذ ما تعجز القوى السياسية عن تنفيذه داخليًا، قائلًا: «لا تتمرجلوا بعضلات غيركم وتتكلوا على إسرائيل لتقوم بالحرب عنكم».
وفي ملف المتفجرات، أكد باسيل رفضه قيام أي جهة بنقل المتفجرات وضرورة محاسبة المسؤولين أمام القضاء المختص، لكنه انتقد الخلاف السياسي حول إحالة القضية إلى المجلس العدلي، مستعيدًا تجربة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وما رافقها من إشكاليات وتأخير.
أما في ملف الجيش، فشدد على دعمه للمؤسسة العسكرية، منتقدًا محاولات تصنيف قائد الجيش سياسيًا، ومعتبرًا أن الجيش يجب أن يكون صاحب الكلمة في فرض سيادة الدولة.
وعقاريًا، دعا باسيل إلى التمييز بين عمليات البيع الجماعية التي يعتبرها مهددة لخصوصية المناطق وبين شراء الأفراد للعقارات، محذرًا من أن يتحول الحرص على الأرض إلى رفض مطلق للآخر.
وفي ملف الكهرباء، اتهم باسيل الحكومة بإعادة تقديم مشاريع سبق إعدادها أو تلزيمها منذ سنوات على أنها مشاريع جديدة، متطرقًا إلى مشاريع الطاقة الشمسية وإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء.
كما هاجم أداء بعض القوى المشاركة في الحكومة، معتبرًا أنه لا يمكن الجمع بين الاعتراض على الحكومة والاستفادة في الوقت نفسه من التعيينات والقرارات داخلها.
وختم بالتأكيد أن «التيار الوطني الحر» سيواصل معارضته السياسية، مشددًا على أن غيابه عن التمثيل النيابي في المتن لن يستمر، بحسب قوله.













